محمد محمد أبو موسى
79
البلاغة القرآنية في تفسير الزمخشري و أثرها في الدراسات البلاغية
العرب ، أقام بخوارزم تضرب اليه أكباد الإبل ، وتحط بفنائه رحال الرجال ، وتحدى باسمه مطايا الآمال « 63 » . وقد أجاز جماعة من العلماء منهم زينب بنت الشعرى التي يقول فيها ابن خلكان : أم المؤيد زينب وتدعى حرة بنت أبي القاسم عبد الرحمن بن الحسن بن أحمد بن سهل بن أحمد بن عبدوس الجرجاني الأصل ، النيسابوري الدار ، المعروف بالشعرى ، كانت عالمة وأدركت جماعة من أعيان العلماء وأخذت عنهم رواية وإجازة . . . وأجاز لها الحافظ أبو الحسن عبد الغفار بن إسماعيل بن عبد الغفار القارى والعلامة أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري « 64 » . وقد استجازه العلامة رشيد الدين الوطواط وكان من نوادر الزمان وعجائبه وأفراد الدهر وغرائبه . . . وأعلم الناس بدقائق كلام العرب ، وأسرار النحو والأدب « 65 » . وقد ذكر ابن خلكان أن الحافظ السلفي كتب إلى الزمخشري يستجيزه في مسموعاته ومصنفاته ، فرد جوابه بما لا يشفى الغليل ، فلما كان في العام الثاني كتب اليه مع الحجاج استجازة أخرى ، اقترح فيها مقصوده ثم قال في آخرها : ولا يحوج أدام اللّه توفيقه إلى المراجعة فالمسافة بعيدة وقد كاتبته في السنة الماضية فلم يجب بما يشفى العليل ، وله في ذلك الأجر الجزيل ، ثم أن الزمخشري كتب اليه يتواضع ويتصاغر ولم يصرح له بالإجازة ، ولذلك يقول ابن خلكان : وما أعلم هل أجازه بعد ذلك أم لا ؟ « 66 » . والحافظ السلفي الذي رفض الزمخشري اجازته كان كما يقول ابن خلكان : أحد الحفاظ المكثرين ، رحل في طلب الحديث ، ولقى أعيان المشايخ ، وكان شافعي المذهب . . . روى عن أبي محمد جعفر
--> ( 63 ) انباه الرواة ج 3 ص 65 ، 66 . ( 64 ) وفيات الأعيان ج 2 ص 52 . ( 65 ) معجم الأدباء ج 19 ص 29 . ( 66 ) وفيات الأعيان ج 4 ص 256 ، 257 .