محمد محمد أبو موسى
52
البلاغة القرآنية في تفسير الزمخشري و أثرها في الدراسات البلاغية
تمهيد أردت في هذا التمهيد أن أعرض تعريفا موجزا بالعلامة محمود بن عمر صاحب كتاب الكشاف الذي هو موضوع بحثنا . وتفيدنا كتب التراجم أنه ولد في شهر رجب سنة سبع وستين وأربعمائة ، وأكثرهم على أنه ولد في ليلة الأربعاء السابع والعشرين من هذا الشهر ، ويروى القفطي عن أبي اليمن الكندي أنه ولد في أواخر رجب سنة ثمان وستين ، ويقول أيضا : ونقلت من كتاب محمد بن محمد بن حامد قال : كان مولده في سابع عشر من شهر رجب سنة سبع وستين وأربعمائة « 1 » ولعله تصحيف ، والصواب السابع والعشرين كما هو رأى الأكثر . وأكثرهم على أنه عاش احدى وسبعين سنة ، وذكر ابن الأثير أنه عاش ستا وسبعين سنة ، وإذا كان الرواة متفقين على أنه مات سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة فان ميلاده يكون عند ابن الأثير سنة اثنتين وستين وأربعمائة . وهذا لم يقل به غيره . والزمخشري منسوب إلى زمخشر ، وهي قرية من قرى خوارزم ، يقول الوزير ابن القفطي : وسمعت بعض التجار يقول إنها قد دخلت في جملة المدينة وأن العمارة لما كثرت وصلت إليها وشملتها فصارت من جملة محالها « 2 » . وخوارزم وجرجانية التي هي متقلبه ومثواه لها خصائص مادية وخصائص معنوية ، أما خصائصها المادية فتتلخص في أنها من الأقاليم الموفورة الخيرات ، الكثيرة الخصب والثمار ، المتصلة البساتين والمزارع والأشجار .
--> ( 1 ) ينظر أنباه الرواة ج 3 ص 271 . ( 2 ) أنباه الرواة ج 3 ص 26 .