محمد محمد أبو موسى

21

البلاغة القرآنية في تفسير الزمخشري و أثرها في الدراسات البلاغية

يكلّفنى ليلى وقد شطّ وليها وعادت عواد بيننا وخطوب وهذه القصيدة لم يقل علقمة أفضل منها ، وانما تشاركها في قدرها قصيدته : هل ما علمت وما استودعت مكتوم أم حبلها إذ نأتك اليوم مصروم تأمل بيته الثاني « يكلفنى ليلى وقد شط وليها » أي بعد عهده بها ، والولي : ما وليه من قربها وجوارها - كما يقول الأعلم - واذكر أن الشاعر يمدح ملكا من ملوك الغساسنة وهو شاعر تميمي بعيد الدار وقد ذكر بعد المسافة بينه وبين ممدوحه كما ذكر في هذا المطلع بعد المسافة بينه وبين ليلى ، يقول في ذكر الممدوح مشيرا إلى الناقة : لتبلغنى دار امرئ كان نائيا فقد قرّبتنى من نداك قروب والقروب بفتح القاف أراد به الناقة . وتأمل قوله وهو يذكر ليلى : منعّمة لا يستطاع كلامها على بابها من أن تزار رقيب وفي هذا البيت صورة من صور الملك ، وان كان يذكر امرأة منعمة . وإشارات الشعر ورموزه أغمض من هذا ، ولا تغفل عن مقصودنا وهو باختصار إشارات المطالع إلى المقاصد . واقرأ قصيدة امرئ القيس التي توجه فيها إلى قيصر ، فقد ذكر سلمى ورحلتها وذكر أنها جاوزت « غسان » وأن ركبها قطع « الأفلاج من جنب تيمرا » وهي المواضع التي كان يقطعها هو في رحلته إلى قيصر ، وعد إلى قول علقمة يخاطب ليلى في مقدمة القصيدة :