عبد الفتاح عبد الغني القاضي
72
البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة
الكلمة ألفين الألف الأولى والألف الثانية المبدلة من الهمزة وتزاد ألف ثالثة للفصل بين الألفين فيمد ست حركات ؛ لأن مقدار الألف حركتان ، وعلى هذا يكون في الوقف عليه وجهان القصر والمد ، ويكون القصر على تقدير حذف الأولى أو الثانية ، ويكون المد على تقدير إبقاء الألفين أو حذف الثانية ، وصرح العلماء بجواز التوسط فيه قياسا على سكون الوقف فيكون فيه ثلاثة أوجه عند إبدال الهمزة ألفا وهي القصر والتوسط والمد ، وفيه وجهان آخران وهما تسهيل الهمزة بين بين مع رومها ويكون ذلك مع المد والقصر ، ووجه اشتراط روم الهمزة مع تسهيلها وعدم الاكتفاء بالتسهيل أن الوقف بالحركة الكاملة لا يجوز فمجموع الأوجه الجائزة لهشام وحمزة في الوقف على السفهاء وأمثاله خمسة ، وهذه الأوجه الخمسة تجوز أيضا في الوقف على الهمز المتطرف الواقع بعد ألف إذا كان مجرورا أيضا نحو مّن السّماء . واعلم أن هشاما يشارك حمزة في هذه الأوجه كلها ولا فرق بينه وبينه إلا في وجه التسهيل مع المد ؛ فإن حمزة يمد بمقدار ثلاث ألفات وهشاما بمقدار ألفين ولا يخفى أن الروم في هذا وأمثاله يكون بلا تنوين . وإذا خلوا إلى فيه لورش وحمزة ما في عذاب أليم وصلا ووقفا . مستهزءون هو مد بدل ففيه لورش الثلاثة : القصر والتوسط والمد وهذا عند الوصل ، أما إذا وقف عليه فإذا كان يقرأ بمد البدل فلا يقف هنا إلا بالمد سواء اعتد بالعارض أم لا ؛ لأن سبب المد لم يتغير حالة الوقف بل ازداد قوة بسبب سكون الوقف وإن كان يقرأ بتوسط البدل فله عند الوقف التوسط إن لم ينظر إلى العارض والمد إن نظر إليه ، وإذا كان يقرأ بالقصر فله عند الوقف القصر إن لم يعتد بالعارض وله التوسط والطول إن اعتد به ، وقس على هذا ما ماثله ، ولحمزة عند الوقف ثلاثة أوجه : الأول : تسهيل الهمزة بينها وبين الواو وهذا مذهب سيبويه ، والثاني : إبدالها ياء خالصة وهذا مذهب الأخفش ، والثالث : حذف الهمزة مع ضم الزاي ، هذه هي الأوجه الصحيحة وهناك أوجه أخرى لا تصح القراءة بها ، ولذا أهملنا ذكرها ، وقرأ أبو جعفر بالحذف وضم الزاي مطلقا . يستهزئ فيه وأمثاله نحو يبرئ وينشئ عند الوقف لهشام وحمزة ، خمسة أوجه تقديرا وأربعة عمليّا . الأول : إبدال الهمزة ياء ساكنة على القياس . الثاني : تسهيلها بين بين مع الروم .