عبد الفتاح عبد الغني القاضي

70

البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

بينهما ، وقرأ ابن كثير ورويس بتسهيل الثانية من غير إدخال ، ولورش وجهان : الأول : مثل المكي ورويس ، والثاني : إبدالها ألفا ، وحينئذ يلتقي ساكنان هذه الألف والنون التي بعدها فيمد مدّا مشبعا بقدر ثلاث ألفات ولهشام وجهان كذلك وهما التحقيق والتسهيل مع الإدخال في كل منهما ، وقرأ الباقون بالتحقيق بدون إدخال ، وقرأ خلف عن حمزة بخلف عنه بالسكت على ميم عليهم وعلى ميم أأنذرتهم ، وصلا ووقفا ، والسكت يكون من غير تنفس وهذا مذهبه في كل ساكن وقع آخر كلمة وأتت بعده همزة ، وإذا وقف حمزة على أأنذرتهم وحدها ، كان له فيها وجهان تسهيل الهمزة الثانية وتحقيقها ، أما إذا وقف على عليهم أأنذرتهم فيكون لخلف أربعة أوجه السكت وتركه وعلى كل تسهيل الهمزة الثانية وتحقيقها ، ويكون لخلاد وجهان فقط وهما تسهيل الهمزة وتحقيقها إذ لا سكت عنده . واعلم أن حمزة لا نقل له في ميم الجمع في نحو أأنذرتهم أم ، بل له فيه وفي أمثاله التحقيق لخلف وخلاد ، والسكت لخلف وحده كما تقدم . [ تتميم ] المد الذي يكون بين الهمزتين عند من يمد مقداره ألف واحدة أي حركتان فقط وقد ذهب بعض العلماء إلى أن هذا المد من قبيل المد المتصل نظرا لوجود شرط المد وهو الألف وسببه وهو الهمز في كلمة واحدة ، ولكن جمهور العلماء والمحققين على عدم الاعتداد بهذه الألف لأنها عارضة ، وإنما أتى بها لتكون حاجزة بين الهمزتين ومبعدة لإحداهما عن الأخرى لصعوبة النطق بهمزتين متلاصقتين ، فتأمل . غشوة ولهم ومن يقول قرأ خلف عن حمزة بإدغام التنوين في الواو ، وإدغام النون الساكنة في الياء من غير غنة ، وقرأ الباقون بالإدغام مع الغنة . ءامنّا باللّه وباليوم الأخر في كل من ءامنّا ، والأخر مد بدل وإن كان الأول محققا والثاني مغيّرا بالنقل ، والمعتمد وجوب التسوية بينهما وعدم التفرقة فيقصران معا ويوسطان ويمدان كذلك لورش وهكذا كل ما شابهه ، وإذا نظرت إلى الوقف العارض في بمؤمنين كان لورش ستة أوجه قصر البدلين مع ثلاثة العارض وتوسطهما مع توسط العارض ومده ومدهما مع مد العارض ولا تنس ما في لفظ الآخر لخلف وخلاد عن حمزة وصلا ووقفا ، وقد تقدم ذلك في وبالآخرة . بمؤمنين أبدل همزه ورش والسوسي وأبو جعفر وصلا ووقفا وحمزة عند الوقف ، وحققه غيرهم مطلقا .