عبد الفتاح عبد الغني القاضي
66
البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة
عن هذه القاعدة سنقفك عليها ، وكذا أبو جعفر فإن قاعدته العامة إبدال كل همزة ساكنة فاء كانت أم عينا أم لاما ، واستثنى من هذه القاعدة كلمتان فلا إبدال له فيهما وهم أنبئهم بالبقرة وو نبئهم بالقمر ؛ وقرأ حمزة بإبدال همزة يؤمنون عند الوقف فقط ، وكذا يبدل عند الوقف كل همز ساكن فتأمل . الصّلوة قرأ ورش بتفخيم اللام ، وكذلك قرأ بتفخيم كل لام مفتوحة سواء أكانت مخففة أم مشددة ، متوسطة أم متطرفة ، إذا وقعت بعد صاد أو طاء أو ظاء ، سواء سكنت هذه الحروف أم فتحت ؛ وسواء خففت أم شددت . نحو الصّلوة ، وفصّل ، ومصلّى ، ويصلّى ، وو بطل ، ومّعطّلة ، ومطلع ، طلّقتم ، والطّلق ، وظلم ، وبظلّام ، وظلّ ، وأظلم ، وظلت . رزقنهم قرأ ابن كثير وأبو جعفر وقالون عنه بصلة الميم وصلا والباقون بالإسكان ، وصلا ووقفا يؤمنون سبق نظيره قريبا . بما أنزل هو مد منفصل ، وقد قرأ بقصره قالون والدوري عن أبي عمرو بخلاف عنهما ، والسوسي وابن كثير وأبو جعفر ويعقوب من غير خلاف عنهم ، وقرأ الباقون بمده ، وهو الوجه الثاني لقالون والدوري عن أبي عمرو ، والقراء الذين مذهبهم مد المنفصل متفاوتون في مده فأطولهم فيه مدا : ورش وحمزة ، وقدر المد عندهما بثلاث ألفات والألف حركتان بحركة الأصبع قبضا أو بسطا ، فيكون المد عندهما ست حركات . ويليهما في المد عاصم ، وقدر عنده بألفين ونصف أي بخمس حركات . ويليه : الشامي والكسائي وخلف في اختياره ، وقدر عندهم بألفين أي بأربع حركات ، ويليهم : قالون والدوري على وجه المد لهما في المنفصل - وقدر عندهما بألف ونصف أي بثلاث حركات . هذا مذهب القراء العشرة في المد المنفصل . وأما مذهبهم في المنفصل فإليك بيانه : فأما ورش وحمزة فيمدانه بمقدار ثلاث ألفات أي ست حركات ، فلا فرق عندهما بين المنفصل والمتصل في مقدار المد ، وأما عاصم فيمده كالمنفصل بقدر ألفين ونصف . وأما ابن عامر والكسائي وخلف في اختياره فيمدونه كالمنفصل أيضا قدر ألفين ، وأما قالون ودوري أبي عمرو وابن كثير والسوسي وأبو جعفر ويعقوب فيمدونه قدر ألف ونصف ، وهذا كله مبني على ما ذهب إليه الداني وبعض العلماء أن للمد أربع مراتب : طولى : لورش وحمزة وقدرت بثلاث