عبد الفتاح عبد الغني القاضي
41
البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة
وكان يعقوب فاضلا تقيّا . ورعا زاهدا ، سرق رداؤه وهو في الصلاة ورد إليه ولم يشعر لشغله بالصلاة . وروى عنه القراءة خلق كثير منهم : زيد بن أخيه أحمد . وعمر السراج ، وأبو بشر القطان . ومسلم بن سفيان المفسر ، ومحمد بن المتوكل المعروف برويس ، وروح بن عبد المؤمن ، وأبو حاتم السجستاني ، وأيوب بن المتوكل ، وأحمد بن محمد الزجاج ، وأحمد شاذان ، وأبو عمر الدوري ، وروى عنه حرف أبي عمرو بن العلاء حمدان بن محمد الساجي ، وحدث عنه أبو حفص الفلاس وأبو قلابة ، ومحمد بن عباد ، قال ابن أبي حاتم : سئل أبي وأحمد بن حنبل عنه ، فقال كل منهما : صدوق . قال أبو الحسن ابن المنادى : في أول كتاب الإيجاز والاقتصار في القراءات الثمان : كان يعقوب أقرأ أهل زمانه وكان لا يلحن في كلامه ، وكان السجستاني أحد غلمانه . ولبعضهم فيه : أبوه من القراء كان وجده * ويعقوب في القرّاء كالكوكب الدّرّي تفرّده محض الصّواب ووجهه * فمن مثله في وقته وإلى الحشر وله كتاب سماه « الجامع » جمع فيه عامة واختلاف وجوه القراءات ، ونسب كل حرف إلى من قرأ به وكتاب « وقف التمام » وكان يأخذ أصحابه بعدّ آي القرآن العزيز فإن أخطأ أحدهم في العدّ أقامه . وتوفي : سنة خمس ومائتين وله ثمان وثمانون سنة ، ومات أبوه عن ثمان وثمانين سنة وكذلك جده وجد أبيه . رحمهم اللّه أجمعين . وأشهر رواته : رويس وروح ، وهاك ترجمتهما . رُوَيس : وهو : محمد بن المتوكل اللؤلؤي البصري ، وكنيته أبو عبد اللّه ، ولقبه رويس أخذ القراءة عن يعقوب الحضرمي ، وهو من أحذق أصحابه . قال الزهري : سألت أبا حاتم عن رويس هل قرأ على يعقوب ؟ قال : نعم ، قرأ معناه ، وختم علية ختمات . وهو مقرئ حاذق ، وإمام في القراءة ماهر . مشهور بالضبط والإتقان . وروى عنه القراءة عرضا أناس كثيرون ، منهم : محمد بن هارون التمار ، وأبو عبد