عبد الفتاح عبد الغني القاضي
183
البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة
سورة الأعراف نزلت بمكة وآياتها : 206 المص سكت أبو جعفر على ألف ولام وميم وص سكتة خفيفة بلا تنفس ، وظاهر أن السكت على لام يلزم منه إظهارها وعدم إدغامها في ميم ، والباقون يترك السكت في ذلك كله . تذكّرون قرأ الشامي بياء قبل التاء في تخفيف الذال ، وقرأ الأخوان وخلف وحفص بحذف الياء وتخفيف الذال ، والباقون بحذف الياء وتشديد الذال . بأسنا معا ، قائلون ، إليهم ، عليهم ، غآئبين ، ومن خفّت ، خسروا ، في الأرض ، خير مّنه ، صرطك ، أيديهم ، ومن خلفهم جلي . للملائكة اسجدوا قرأ أبو جعفر بضم التاء وصلا ، والباقون بكسرها كذلك . أنظرني إلى أجمع العشرة على إسكان يائه . مذءوما لا توسط فيه ولا مد لورش لوقوع الهمز بعد ساكن صحيح كقرآن ، ولحمزة فيه النقل عند الوقف فقط . شئتما أبدل همزه في الحالين أبو جعفر والسوسي ، وعند الوقف حمزة . سوءتهما الثلاثة سوءتكم اجتمع فيها لورش اللين وهو الواو والبدل فأما البدل فورش على أصله من إجراء الأوجه الثلاثة فيه ، وأما اللين فقد اختلف فيه عنه ، فمن العلماء من استثناه من حكم اللين ولم يجز فيه إلا القصر فألحقه بحرف اللين الذي لا همز بعده ، ومنهم من ألحقه بغيره من أمثاله فأجرى فيه التوسط والإشباع . وعلى هذا يكون لورش في الكلمة تسعة أوجه : حاصلة من ضرب الثلاثة التي في الواو في الثلاثة التي في البدل ، ولكن الذي حققه إمام الفن ابن الجزري واستصوبه أن الخلاف في الواو دائر بين القصر والتوسط فقط ولا إشباع فيها ، وذلك لأن من مذهبه الإشباع في اللين يستثني واو ( سوءات ) فيقصرها ، وأن ورشا ليس له إلا أربعة أوجه فقط ، وهي قصر الواو وعليه في البدل الثلاثة ثم توسط الواو والبدل معا ، ويمتنع توسط الواو مع مد البدل لأن من مذهبه التوسط في الواو ، وليس له في البدل إلا التوسط فقط وقد نظم ابن الجزري هذه الأوجه الأربعة في بيت واحد فقال : وسوءات قصر الواو والهمز ثلّثا * ووسطهما فالكل أربعة فادر