عبد الفتاح عبد الغني القاضي
129
البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة
وسارعوا قرأ المدنيان والشامي بغير واو قبل السين والباقون بإثباتها . قرح معا ، قرأ شعبة والأخوان وخلف بضم القاف والباقون بفتحها . كنتم تمنّون ذكر الشاطبي أن للبزي وجهين في التاء : التشديد ، والتخفيف ، وهو على أصله في ميم الجمع من صلتها بواو لفظا فعلى التشديد تلتقي واو الصلة بالساكن اللازم المدغم فيما لذلك مدّا مشبعا ، ولكن الذي حققه صاحب النشر أن التشديد ليس من طريق الحرز والمقروء به من طريقه إنما هو التخفيف فيجب الاقتصار فيه . أفإين لحمزة فيه وقفا التسهيل والتحقيق في الهمزة الثانية ، وكذلك وإسرافنا وأيضا فآتاهم . مّؤجّلا قرأ ورش وأبو جعفر بإبدال الهمزة واوا خالصة في الحالين وكذلك قرأ حمزة عند الوقف . نؤته منها معا ، قرأ قالون ويعقوب وهشام بخلف عنه بكسر الهاء من غير صلة ، وقرأ شعبة والبصري وحمزة وأبو جعفر بإسكان الهاء والباقون بكسرها مع الصلة وهو الوجه الثاني لهشام ، وأبدل الهمز ورش والسوسي وأبو جعفر مطلقا وكذلك حمزة عند الوقف . وكأيّن قرأ المكي وأبو جعفر بألف ممدودة بعد الكاف وبعدها همزة مكسورة وحينئذ يكون المد من قبيل المتصل لاجتماع حرف المد والهمز في كلمة واحدة فيمد كل منهما حسب مذهبه ، إلا أن أبا جعفر يسهل الهمز فيكون له في المد القصر والتوسط عملا بقوله : وإن حرف مد قبل همز مغير إلخ ، والباقون بهمزة مفتوحة بدلا من الألف وبعدها ياء مكسورة مشددة ، فإن وقف عليه فالبصريان يقفان على الياء للتنبيه على الأصل ؛ لأن الكلمة مركبة من كاف التشبيه وأي المنونة ومعلوم أن التنوين يحذف وقفا ، والباقون يقفون بالنون اتباعا لصورة الرسم ، ولحمزة في الوقف عليه وجهان التسهيل والتحقيق هكذا في « فتح المقفلات » للعلامة المخللاتي و « بلوغ المسرات » للشيخ دراهم ، والذي يظهر لي أن فيه التسهيل فقط ؛ لأن هذه الكلمة وإن كانت مركبة بحسب الأصل من كاف التشبيه وأي . فقد تنوسى هذا الأصل ووضعت للدلالة على معنى واحد وهو التكبير مثل كم أصبحت بسيطة لا مركبة . نّبىّ قتل قرأ نافع بالهمز والباقون بالتشديد ، وقرأ نافع والمكي والبصريان قتل بضم القاف وكسر التاء والباقون بفتح القاف والتاء وألف بينهما . كثير رقق راءه ورش وكذلك رقق راء وإسرافنا .