ابن قيم الجوزية

79

البدائع في علوم القرآن

وهذا النص الذي سقته يزيد فائدة على نص السيوطي السابق أنه قرر أن ذلك القول في مقدمة تفسير ابن النقيب ، فأصبح شبه متقرر عندي أن ما بين يدي من مطبوعة « الفوائد المشوق » ما هي إلّا مقدمة الشيخ ابن النقيب وهذا القول النادر الذي نسبه أبو جعفر الأندلسي إلى ابن النقيب في تعريف التورية في الحقيقة ليس إلّا نتاج تحريف ناسخ مقدمة ابن النقيب ، والصواب كما ذهب إليه السيوطي أنه « الترديد » لا « التورية » فهذا حده المعروف به في كتب علماء البلاغة « 1 » وأنه تصحف على الناسخ من « الترديد » إلى « التورية » وهذا يكشف لنا عن أن هذا التصحيف في أصل مقدمة ابن النقيب المخطوط كان قديما جدا من زمن أبي جعفر الأندلسي ، وهو تصحيف « مبارك » له من الفضل عليّ في توثيق نسبة هذا الكتاب ما له ! ! اه . من ص 18 - 19 ) . 11 - ثم اعتمد الباحث أيضا على أن ما ذكره المؤلف للفوائد المشوق كمقدمة لتفسيره ، والتصريح بغرضه من الكتاب وهو « إثبات ما وقع في الكتاب العزيز من فنون الفصاحة وعيون البلاغة . . . » إلخ راجع الفوائد المشوق ( 5 ، 7 ، 8 ، 46 ، 225 ) . كل هذا يقوي عندي أن هذا مقدمة بين يدي تفسير للقرآن الكريم ، ومن كل ما سبق أجدني مطمئنا إلى أن ما نشر تحت عنوان « الفوائد المشوق » أو « كنوز العرفان » المنسوب لابن القيم هو في حقيقته مقدمة الشيخ « ابن القيم » في علوم البلاغة والتي جعلها أمام تفسيره الكبير للقرآن الكريم اه « 2 » . وأخيرا . . . . هذا . . أخي المسلم . . جهدي القليل الذي أسأل اللّه تعالى البركة فيه بقبوله ، يرفع به درجاتي . والبركة فيه بالانتفاع به ، والعمل به .

--> د . / رجاء السيد الجوهري الأستاذة المساعدة للأدب بكلية التربية جده « م . ع . س » ، وهذا النص في المطبوع برقم ( 448 ) ، وهذه المسألة أوضح أسباب نسبة الكتاب لابن النقيب ، وهذا لا شك قاطع لقول كل خطيب ، وهو أقرب لليقين . ( 1 ) انظر : تحرير التحبير : ( 253 ) ، وبدائع القرآن : ( 96 ) ، والبرهان في علوم القرآن ( 3 / 301 ) ، والإتقان ( 3 / 270 ) . ( 2 ) انتهى ما ذكره الباحث ولا تستطل هذا النقل فهو هام بل ضروري للفصل في هذا النزاع ، ثم حاولت قدر الاستطاعة نقله كاملا باختصار غير مخل لتعم الفائدة لمن لم يتحصل على نسخة من كتاب الأخ الباحث .