ابن قيم الجوزية

25

البدائع في علوم القرآن

مسألة الناسخ والمنسوخ . المحكم والتشابه . ثم القراءات . وأسباب النزول وأماكنه . معاني القرآن وتفسيره . نقله وحفظه وكتابته . رسم المصحف . والقصص القرآني . وحيث إن علم « علوم القرآن » يرتبط ارتباطا وثيقا بالقرآن ، كان لزاما أن يكون جلّ مباحثه تدور في العصر الأول زمن نزول الوحي المبارك ، ثم تناقلها التابعون عن الصحابة رضي اللّه عنهم وهلم جرا « 1 » ، وإن كانت الأمانة تلزمنا تتبع تاريخ هذا العلم الشريف عند الصحابة والتابعين بأكثر من هذا ، حيث يستلزم ذلك قراءة كتب السنة كلها ، وكذلك كتب الآثار وغيرها مما يتيح للقارئ الوقف بصدق على بذور هذا العلم الشريف . وكما أن أسس هذا العلم الشريف في الكتاب العزيز ، هي كذلك مبثوثة بين طيات الأحاديث المطهرة . ولعلماء القرنين الثاني والثالث جهودا مشكورة في إظهار بعض مباحثه متفردة . نلحظ ذلك مثلا في : الناسخ والمنسوخ لأبي عبيد القاسم بن سلام ( ت 224 ) . الناسخ والمنسوخ لعلي بن المديني ( 334 ) . بيان ما ضلت فيه الزنادقة من متشابه القرآن . للإمام أحمد رضي اللّه عنه « 2 » . بعض مؤلفات العلامة ابن قتيبة ( 276 ه ) وبخاصة : تأويل مشكل القرآن ، ففيه نفائس .

--> ( 1 ) وهذا ما نرجو من اللّه تعالى تيسيره في معجم علوم القرآن ، حيث نسأل اللّه تعالى صرف الهم وتيسير الأمر . ( 2 ) سنحاول بعون اللّه تعالى أن نسرد توثيقا لهذه المؤلفات ومدى صلتها بهذا العلم الشريف .