العلامة المجلسي
45
بحار الأنوار
بيان : قال الفيروزآبادي : الجرجس بالكسر : البعوض الصغار . انتهى . فالمراد أن الجرجس أصغر من سائر أصناف البعوض ليوافق أول الكلام وكلام أهل اللغة ، على أنه يحتمل أن يكون الحصر في الأول إضافيا كما أن الظاهر أنه لابد من تخصيصه بالطيور إذ قد يحس من الحيوانات ما هو أصغر من البعوض إلا أن يقال : يمكن أن يكون للبعوض أنواع صغار لا يكون شئ من الحيوانات أصغر منها . والولغ هنا بالغين المعجمة وفي الكافي بالمهملة ، وهما غير مذكورين فيما عندنا من كتب اللغة ، والظاهر أنه أيضا صنف من البعوض ، والغرض بيان كمال قدرته تعالى فإن القدرة في خلق الأشياء الصغار أكثر وأظهر منها في الكبار كما هو المعروف بين الصناع من المخلوقين ( 1 ) فتبارك الله أحسن الخالقين . 20 - التوحيد : الدقاق ، عن الكليني بإسناده رفع الحديث : أن ابن أبي العوجاء حين كلمه أبو عبد الله عليه السلام عاد إليه في اليوم الثاني فجلس وهو ساكت لا ينطق ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : كأنك جئت تعيد بعض ما كنا فيه ؟ فقال : أردت ذاك يا ابن رسول الله ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : ما أعجب هذا تنكر الله وتشهد أني ابن رسول الله ! فقال : العادة
--> ( 1 ) هذا بحسب الدقة واللطف وكأنه عليه السلام في هذا المقام ، وأما بحسب القدرة فالامر بالعكس من جهة توفيق الذرات وتوديع القوى العظيمة الهائلة ، قال تعالى : لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس ولكن أكثر الناس لا يعلمون . المؤمن : 57 . ط