العلامة المجلسي
305
بحار الأنوار
ولا الجعد القطط ، السبط من الشعر : المنبسط المسترسل ، والقطط ، الشديدة الجعودة . 43 - رجال الكشي : محمد بن مسعود ، عن علي بن محمد القمي ، عن البرقي ، عن محمد بن موسى ابن عيسى ، ( 1 ) عن اسكيب بن أحمد الكيساني ، ( 2 ) عن عبد الملك بن هشام الخياط ( 3 ) قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام أسألك جعلني الله فداك ؟ قال : سل يا جبلي ، عما ذا تسألني ؟ فقلت : جعلت فداك زعم هشام بن سالم أن لله عز وجل صورة ، وأن آدم خلق على مثال الرب ، فيصف هذا ويصف هذا - وأومأت إلى جانبي وشعر رأسي - وزعم يونس مولى آل يقطين وهشام بن الحكم أن الله شئ لا كالأشياء ، وأن الأشياء بائنة منه ، وأنه بائن من الأشياء ، وزعما أن إثبات الشئ أن يقال : جسم ، فهو جسم لا كالأجسام ، شئ لا كالأشياء ، ثابت موجود غير مفقود ولا معدوم ، خارج عن الحدين : حد الابطال ، وحد التشبيه ، فبأي القولين أقول ؟ قال : فقال أبو عبد الله عليه السلام : أراد هذا الاثبات ، وهذا شبه ربه تعالى بمخلوق ، تعالى الله الذي ليس له شبه ولا مثل ولا عدل ولا نظير ، ولا هو بصفة المخلوقين ، لا تقل بمثل ما قال هشام بن سالم ، وقل بما قال مولى آل يقطين وصاحبه . قال : فقلت : يعطى الزكاة من خالف هشاما في التوحيد ؟ فقال برأسه : لا . بيان : أراد هذا الاثبات أي يونس وهشام بن الحكم ، ولعله عليه السلام إنما صوب قولهما في المعنى لا في إطلاق لفظ الجسم عليه تعالى ، ويظهر مما زعما " من أن إثبات الشئ أن يقال جسم " أن مرادهم بالجسم أعم من المعنى المصطلح كما مر .
--> ( 1 ) الظاهر هو أبو جعفر السمان الهمداني الذي قال النجاشي في حقه : ضعفه القميون بالغلو وكان ابن الوليد يقول : إنه كان يضع الحديث والله أعلم . أقول : حكى عن ابن الغضائري أيضا تضعيفه وأنه يروى عن الضعفاء ، ويجوز أن يخرج شاهدا ، تكلم القميون فيه بالرد . واستثنوا من نوادر الحكمة ما رواه . ( 2 ) لم نجد له ذكرا في التراجم ، والموجود في الكشي : اسكيب بن عبدك الكيساني . ( 3 ) لم نجد له ذكرا في التراجم ، نعم قال صاحب تنقيح المقال : عبد الملك بن هشام الحناط . الجبلي روى عنه الكشي مسندا عنه عن أبي الحسن الرضا عليه السلام رواية تأتى في هشام بن سالم يظهر منها كونه من الشيعة المتدينين ، بل يستشم من مجموع الرواية كونه مورد لطف الرضا عليه السلام فلاحظ وتدبر . انتهى . أقول : وأنت ترى أن الرواية خالية عما ذكره رحمه الله .