العلامة المجلسي

281

بحار الأنوار

كثير ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله الله عز وجل : " فطرة الله التي فطر الناس عليها " قال : هي التوحيد ، وأن محمدا رسول الله - صلى الله عليه وآله - وأن عليا أمير المؤمنين - عليه السلام - . 19 - تفسير العياشي : عن زرارة ، عن أبي جعفر وحمران ، عن أبي عبد الله عليهما السلام قال : الصبغة الاسلام . 20 - تفسير العياشي : عن عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله : " صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة " قال : الصبغة معرفة أمير المؤمنين عليه السلام بالولاية في الميثاق . 21 - تفسير العياشي : عن الوليد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الحنيفية هي الاسلام . 22 - غوالي اللئالي : قال النبي صلى الله عليه وآله : كل مولود يولد على الفطرة حتى يكون أبواه يهودانه وينصرانه . ( 1 ) بيان : قال السيد المرتضى رحمه الله في كتاب الغرر والدرر - بعد نقل بعض التأويلات عن المخالفين في هذا الخبر - : والصحيح في تأويله أن قوله : يولد على الفطرة يحتمل أمرين : أحدهما أن تكون الفطرة ههنا الدين ، ويكون " على " بمعني اللام فكأنه قال : كل مولود يولد للدين ومن أجل الدين ، لان الله تعالى لم يخلق من يبلغه مبلغ المكلفين إلا ليعبده فينتفع بعبادته ، يشهد بذلك قوله تعالى : " وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون " والدليل على أن " على " يقوم مقام اللام ما حكاه يعقوب بن السكيت عن أبي يزيد عن العرب أنهم يقولون : صف علي كذا وكذا حتى أعرفه ، بمعنى صف لي ، ويقولون : ما أغبطك علي يريدون ما أغبطك لي ، والعرب تقيم بعض الصفات مقام بعض ، وإنما ساغ أن يريد بالفطرة التي هي الخلقة في اللغة الدين من حيث كان هو المقصود بها ، وقد يجرى على الشئ اسم ماله به هذا الضرب من التعلق والاختصاص ، وعلى هذا يتأول قوله تعالى : " وأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها " أراد دين الله

--> ( 1 ) رواه السيد المرتضى في أول الجزء الرابع من أماليه مرسلا عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله . ورواه أبو يعلى في مسنده والطبراني في الكبير والبيهقي في السنن عن الأسود بن سريع واللفظ هكذا : كل مولود يولد على الفطرة حتى يعرب عنه لسانه فأبواه يهودانه الخ قاله السيوطي في ج 2 ص 94 من الجامع الصغير .