العلامة المجلسي

260

بحار الأنوار

كان الرجل ينادى من بين يديه فيجيب من خلفه ، وينادى من خلفه فيجيب من بين يديه بيان : التكلم فيما فوق العرش كناية عن التفكر في كنه ذاته وصفاته تعالى ، فالمراد اما الفوقية المعنوية ، أو بناءا على زعمهم حيث قالوا : بالجسم والصورة ، ويحتمل على بعد أن يكون المراد التفكر في الخلا البحت بعد انتهاء الابعاد . 7 - تفسير العياشي : عن ربعي ، عمن ذكره ، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله : " وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا " قال : الكلام في الله والجدال في القرآن " فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره " قال : منهم القصاص . بيان : القصاص علماء المخالفين فإنهم كرواة القصص والأكاذيب فيما يبنون عليه علومهم ، وهم يخوضون في تفاسير الآيات وتحقيق صفات الذات بالظنون والأوهام لانحرافهم عن أهل البيت عليهم السلام . 8 - التوحيد ، معاني الأخبار : أبي ، عن علي ، عن أبيه ، عن العباس بن عمرو الفقيمي ( 1 ) عن هشام ابن الحكم ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال للزنديق - حين سأله عن الله ما هو ؟ - : قال هو شئ بخلاف الأشياء ، أرجع بقولي : شئ إلى إثبات معنى ، وإنه شئ بحقيقة الشيئية ، غير أنه لا جسم ولا صورة . 9 - التوحيد ، معاني الأخبار : أبي ، عن سعد ، عن البرقي ، عن محمد بن عيسى ، عمن ذكره ، رفعه إلى أبي جعفر عليه السلام أنه سئل أيجوز أن يقال : إن الله عز وجل شئ ؟ قال : نعم تخرجه من الحدين : حد التعطيل ، وحد التشبيه . الإحتجاج : مرسلا مثله . بيان : حد التعطيل هو عدم إثبات الوجود والصفات الكمالية والفعلية والإضافية له تعالى ، وحد التشبيه الحكم بالاشتراك مع الممكنات في حقيقة الصفات وعوارض الممكنات . 10 - التوحيد : العطار ، عن أبيه ، عن سهل قال : كتبت إلى أبي محمد عليه السلام - سنة خمس

--> ( 1 ) نسبة إلى فقيم - وزان هذيل - بطن من دارم وهم بنو فقيم من جرير بن دارم ، وأما النسبة إلى فقيم كنانة " فقمى " كعربي ، نص على ذلك في القاموس وغيره .