العلامة المجلسي
244
بحار الأنوار
ولا ترجع إليه منفعة ، ولا تناله مضرة ، مستحق للوصف بذلك بأنه أبقى الباقين ، وأكمل الكاملين ، فاعل لا يشغله شئ عن شئ ، ولا يعجزه شئ ، ولا يفوته شئ ، مستحق للوصف بذلك بأنه إله الأولين والآخرين ، وأحسن الخالقين ، وأسرع الحاسبين ، غني لا يكون له قلة ، مستغن لا يكون له حاجة ، عدل لا تلحقه مذمة ، ولا ترجع إليه منقصة ، حكيم لا يقع منه سفاهة ، رحيم لا يكون له رقة ويكون في رحمته سعة ، حليم لا يلحقه موجدة ، ( 1 ) ولا يقع منه عجلة ، مستحق للوصف بذلك بأنه أعدل العادلين ، وأحكم الحاكمين ، وأسرع الحاسبين ، وذلك لان أول الأولين لا يكون إلا واحدا ، وكذلك أقدر القادرين ، وأعلم العالمين ، وأحكم الحاكمين ، وأحسن الخالقين ، وكل ما جاء على هذا الوزن ، فصح بذلك ما قلناه ، وبالله التوفيق ومنه العصمة والتسديد . * ( باب 7 ) * * ( عبادة الأصنام والكواكب والأشجار والنيرين وعلة حدوثها ) * * ( وعقاب من عبدها أو قرب إليها قربانا ) * الآيات ، الانعام : قل أندعوا من دون الله مالا ينفعنا ولا يضرنا 71 الأعراف : أيشركون مالا يخلق شيئا وهم يخلقون * ولا يستطيعون لهم نصرا ولا أنفسهم ينصرون * وإن تدعوهم إلى الهدى لا يتبعوكم سواء عليكم أدعوتموهم أم أنتم صامتون * إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم فادعوهم فليستجيبوا لكم إن كنتم صادقين * ألهم أرجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون بها أم لهم أعين يبصرون بها أم لهم آذان يسمعون بها قل ادعوا شركائكم ثم كيدون فلا تنظرون * إن وليي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين * والذين تدعون من دونه لا يستطيعون نصركم ولا أنفسهم ينصرون * وإن تدعوهم إلى الهدى لا يسمعوا وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون 191 - 198 يونس : ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله قال أتنبؤن الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الأرض سبحانه وتعالى عما يشركون 18
--> ( 1 ) الموجدة بفتح الميم وسكون الواو : الغضب .