العلامة المجلسي

230

بحار الأنوار

21 - جامع الأخبار : سئل ابن الحنفية عن الصمد . فقال : قال علي عليه السلام : تأويل الصمد لا اسم ولا جسم ، ولا مثل ولا شبه ، ولا صورة ولا تمثال ، ولا حد ولا حدود ، ولا موضع ولا مكان ، ولا كيف ولا أين ، ولا هنا ولا ثمة ، ولا ملا ولا خلا ، ولا قيام ولا قعود ، ولا سكون ولا حركة ، ولا ظلماني ولا نوراني ، ولا روحاني ولا نفساني ، ولا يخلو منه موضع لا يسعه موضع ، ولا على لون ، ولا على خطر قلب ، ولا على شم رائحة ، منفي عنه هذه الأشياء . 22 - الإحتجاج : عن هشام بن الحكم أنه قال : من سؤال الزنديق عن الصادق عليه السلام أن قال : لم لا يجوز أن يكون صانع العالم أكثر من واحد ؟ قال أبو عبد الله عليه السلام : لا يخلو قولك : إنهما اثنان من أن يكونا قديمين قويين ، أو يكونا ضعيفين ، أو يكون أحدهما قويا والاخر ضعيفا ، فإن كانا قويين فلم لا يدفع كل واحد منهما صاحبه ويتفرد بالربوبية ؟ ( 1 ) وإن زعمت أن أحدهما قوي والاخر ضعيف ثبت أنه واحد - كما نقول - للعجر الظاهر في الثاني ، وإن قلت : إنهما اثنان لم يخل من أن يكونا متفقين من كل جهة ، أو مفترقين من كل جهة ، فلما رأينا الخلق منتظما ، والفلك جاريا ، ( 2 ) واختلاف الليل والنهار والشمس والقمر ، دل صحة الامر والتدبير وايتلاف الامر على أن المدبر واحد . التوحيد : الدقاق ، عن أبي القاسم العلوي ، عن البرمكي ، عن الحسين بن الحسن ، عن إبراهيم بن هاشم القمي ، عن العباس بن عمرو الفقيمي ، عن هشام بن الحكم مثله ، وزاد فيه : ثم يلزمك إن ادعيت اثنين فلابد من فرجة بينهما حتى يكونا اثنين فصارت الفرجة ثالثا بينهما قديما معهما فليزمك ثلاثة ، وإن ادعيت ثلاثة لزمك ما قلنا في الاثنين حتى يكون بينهم فرجتان فيكونوا خمسة ، ثم يتناهى في العدد إلى ما لا نهاية له في الكثرة . الكافي : علي ، عن أبيه مثله . بيان : ولنشر ههنا إلى بعض براهين التوحيد على وجه الاختصار ، ثم لنذكر ما يمكن أن يقال في حل هذا الخبر الذي هو من غوامض الاخبار .

--> ( 1 ) وفي نسخة : ويتفرد بالتدبير . ( 2 ) وقى نسخة بعد قوله : والفلك جاريا : والتدبير واحدا .