العلامة المجلسي
197
بحار الأنوار
قوله عليه السلام : في الجهات الأربع أي الشمال والجنوب والصبا والدبور ، ويحتمل أن يكون المراد المتغيرة بسبب الصفات الأربعة التي فسرها عليه السلام . قوله عليه السلام : تلقح أجسادهم أي تنميها ، مستعارا من لقاح الشجر ، كما قال تعالى : وأرسلنا الرياح لواقح . وفي أكثر النسخ بالفاء وهو بمعنى الاحراق ، فيكون كناية عن نضجها . والودق : المطر . قوله : وقضبا يعني الرطبة ، سميت بمصدر قضبه إذا قطعه لأنها تقضب مرة بعد أخرى . وحدائق غلبا أي عظاما ، وصفت به الحدائق لتكاثفها وكثرة أشجارها ، أو لأنها ذات أشجار غلاظ مستعار من وصف الرقاب . وأبا : مرعى ، من أب إذا أم لأنه يؤم وينتجع ، أو من أب لكذا : إذا تهيأ له لأنه متهيأ للرعي ، وفاكهة يابسة تؤب للشتاء . وقال الجوهري : الأثاث : متاع البيت قال الفراء : لا واحد له ، وقال أبو زيد : الأثاث : المال أجمع ، الإبل والغنم والعبيد والمتاع ، الواحدة : أثاثة . انتهى . ومتاعا أي شيئا ينتفع به . إلى حين إلى أن تقضوا منه أوطاركم أو إلى أن يبلى ويفنى أو إلى أن تموتوا . قوله عليه السلام : والانتفاع عطف على أصوافها ، أو في أصوافها . قوله عليه السلام : ومستقر اسم مكان معطوف على الأدواء . قوله عليه السلام : هو الأول بلا كيف أي كان أزليا من غير اتصاف بكيفية ، أو من غير أن تعرف كيفية أوليته بمقارنة زمان قديم بل بلا زمان . قوله عليه السلام : لا من شئ ولا كيف أي لا من مادة ولا من شبه ومثال وتصور وخيال تمثل فيه كيفية الخلق ثم خلق على مثال ذلك كما في المخلوقين . قوله عليه السلام ثانيا : ولا كيف أي ليس لخلقه وإيجاده كيفية كما في المخلوقين من حركة ومزاولة عمل فكما أنه لا كيف لذاته لا كيف لايجاده ، وإذا وصف خلقه وإيجاده بالكيف فهو يرجع إلى كيفية مخلوقة فإذا قيل : كيف خلق الأشياء فالمعنى الصحيح له كيف مخلوقاته لا أنه كيف كان فعله وإيجاده ، وإليه أشار عليه السلام بقوله : وإنما الكيف بكيفية المخلوق ، ثم علل ذلك بأن هذه صفات المحدثين ، وهو الأول لا بدء له ولا شبه فكيف يتصف بها . قوله عليه السلام : الذي خلق خبر مبتدأ محذوف أي هو الذي . وقوله عليه السلام : وتصريف الرياح عطف على الخلق العظيم ويحتمل العطف على قوله : مثل الأرض . قوله عليه السلام : بلوغا ولا منتهى لعل المراد أنه لا يبلغ الابصار إليهما ، ولا إلى منتهى نورهما ، أو منتهى جسمهما .