العلامة المجلسي
124
بحار الأنوار
في ظلمة الليل ؟ وكيف كانت حال من عرض له وجع في وقت من أوقات الليل فاحتاج أن يعالج ضمادا ، أو سفوفا أو شيئا يستشفي به ؟ ( 1 ) فأما منافعها في نضج الأطعمة ودفاء الأبدان وتجفيف أشياء وتحليل أشياء وأشباه ذلك فأكثر من أن تحصى وأظهر من أن تخفى . تبيان : العقاقير : أصول الأدوية . والغناء بالفتح : المنفعة . والخاوية : الخالية . والفدفد : الفلاة ، والمكان الصلب الغليظ والمرتفع ، والأرض المستوية . والفسحة بالضم : السعة . ويقال : لي عن هذا الامر مندوحة ومنتدح أي سعة . وحزبه أمر أي أصابه . والراتبة . الثابتة . والراكنة : الساكنة . وهدأ هدءا وهدوءا : سكن . وقوله عليه السلام : رجراجة أي متزلزلة متحركة . والتكفئ : الانقلاب والتمايل والتحرك . والارتجاج الاضطراب . والارعواء : الرجوع عن الجهل والكف عن القبيح والصلد - ويكسر - : الصلب الأملس . قوله عليه السلام : كيف تنصب كذا في أكثر النسخ ، والنصب يكون بمعنى الرفع والوضع ، ولعل المراد هنا الثاني ، والظاهر أنه تصحيف نقصت أو نحوه . قوله عليه السلام : إن مهب الشمال أرفع أي بعد ما خرجت الأرض من الكروية الحقيقية صار ما يلي الشمال منها في أكثر المعمورة أرفع مما يلي الجنوب ، ولذا ترى أكثر الأنهار كدجلة والفرات وغيرهما تجري من الشمال إلى الجنوب ، ولما كان الماء الساكن في جوف الأرض تابعا للأرض في ارتفاعه وانخفاضه فلذا صارت العيون المتفجرة تجري هكذا من الشمال إلى الجنوب حتى تجري على وجه الأرض ، ولذا حكموا بفوقية الشمال على الجنوب في حكم اجتماع البئر والبالوعة ، وإذا تأملت فيما ذكرنا يظهر لك ما بينه عليه السلام من الحكم في ذلك ، وأنه لا ينافي كروية الأرض . والتدفق : التصبب . قوله عليه السلام : فإنه سوى الامر الجليل الضمير راجع إلى الماء وهو اسم إن ويمزج خبره أي للماء سوى النقع الجليل المعروف - وهو كونه سببا لحياة كل شئ - منافع أخرى ، منها : أنه يمزج مع الأشربة . وقال الجوهري : الحميم : الماء الحار ، وقد استحممت إذا اغتسلت به ، ثم صار كل اغتسال
--> ( 1 ) الضماد بالكسر أن يخلط الأدوية بمائع ويلين ويوضع على العضو ، وأصل الضمد الشد من باب ضرب ، يقال : ضمد رأسه وجرحه : إذا شده بالضماد ، وهي خرقة يشد بها العضو المؤوف ثم قيل لوضع الدواء على الجرح وغيره وان لم يشد . والسفوف بفتح السين : الأدوية المسحوقة اليابسة التي تطرح في الضماد .