العلامة المجلسي
110
بحار الأنوار
قال المفضل : حان وقت الزوال فقام مولاي عليه السلام إلى الصلاة ، وقال : بكر إلي غدا إن شاء الله تعالى فانصرفت وقد تضاعف سروري بما عرفنيه ، مبتهجا بما منحنيه ، حامدا لله على ما آتانيه فبت ليلتي مسرورا مبتهجا . بيان : البشم محركة : التخمة والسأمة . بشم كفرح وأبشمه الطعام . والفراش هي التي تقع في السراج . واليعسوب . أمير النحل وطائر أصغر من الجرادة أو أعظم . وقوله عليه السلام : ناشزتين بالمعجمة أي مرتفعتين ، وفي بعض النسخ بالمهملة أي مبسوطتين . والسري : السير بالليل . وقال الفيروزآبادي : والتمرة كقبرة وابن تمرة طائر أصغر من العصفور . انتهى . ( 1 ) وفغر فاه أي فتحه . والحسك محركة : نبات تعلق ثمرته بصوف الغنم . قوله عليه السلام : غبيا جاهلا أي ليس له عقل يتصرف في سائر الأشياء على نحو تصرفه في ذلك الامر المخصوص فظهر أن خصوص هذا الامر إلهام من مدبر حكيم ، أو خلقة وطبيعة جبله عليها ، ليصدر عنه خصوص هذا الامر لما فيه من المصلحة مع كونه غافلا عن المصلحة أيضا ، ولعل هذا يؤيد ما يقال : إن الحيوانات العجم غير مدركة للكليات ( 2 ) ويقال : دلفت الكتيبة في الحرب أي تقدمت ، ويقال : دلفناهم ، فالعساكر تحتمل الرفع والنصب . والرجل بالفتح جمع راجل : خلاف الفارس . وأنساب : جرى ومشى مسرعا . ولا يؤودها أي لا يثقلها . ولجة الماء : معظمه . والمجذاف : ما تجري به السفينة . وانتجع : طلب الكلأ في موضعه . وحافات الآجام : جوانبها . وعكف على الشئ : أقبل عليه مواظبا . وقال الفيروزآبادي : القرمز : صبغ أرمني يكون من عصارة دود في آجامهم . وقال : الحلزون - محركة - دابة تكون في الرمث أي بعض مراعي الإبل ، ويظهر من كلامه عليه السلام اتحادهما ، ويحتمل أن يكون المراد أن من صبغ الحلزون تفطنوا بإعمال القرمز للصبغ لتشابههما . تم المجلس الثاني .
--> ( 1 ) قال الدميري : التمر : طائر نحو الإوز في منقاره طول ، وعنقه أطول من عنق الإوز . وفى المنجد : التم : طائر ماء شبيه بالإوز أطول منه عنقا . أقول : الظاهر أنه غلط وصحيحه كما في القاموس وغيره : التمر بالراء . ( 2 ) فيه مالا يخفى فان إدراك الكليات غير الفكر الذي بمعنى الانتقال من النتيجة إلى المقدمات ومنها إلى النتيجة ، وكذا هو غير قوة الفكر ، والذي يلوح منه نفى قوة الفكر كالانسان وأما أصل الفكر وادراك الكليات فلا . ط