العلامة المجلسي
8
بحار الأنوار
- وأجلسني في قاع حوله حجارة - فقال لي : اجلس حتى أرجع إليك ، قال : وانطلق في الحرة حتى لم أره وتوارى عني فأطال اللبث ، ثم إني سمعته عليه السلام وهو مقبل وهو يقول : وإن زنى وإن سرق ، قال : فلما جاء لم أصبر حتى قلت : يا نبي الله جعلني الله فداك من تكلمه في جانب الحرة ؟ فإني ما سمعت أحدا يرد عليك شيئا ، قال ذاك جبرئيل عرض لي في جانب الحرة فقال : بشر أمتك أنه من مات لا يشرك بالله عز وجل شيئا دخل الجنة ، قال قلت : يا جبرئيل وإن زنى وإن سرق ، قال : نعم وإن شرب الخمر . قال الصدوق رحمه الله : يعني بذلك أنه يوفق للتوبة حتى يدخل الجنة . بيان : قال الجزري : فيه : المكثرون هم المقلون إلا من نفخ فيه يمينه وشماله ، أي ضرب يديه فيه بالعطاء ، النفخ : الضرب والرمي . أقول : يظهر من الاخبار أن الاخلال بكل ما يجب الاعتقاد به وإنكاره يوجب الخروج عن الاسلام داخل في الشرك ، والتوحيد الموجب لدخول الجنة مشروط بعدمه ( 1 ) فلا يلزم من ذلك دخول المخالفين الجنة ، ( 2 ) وأما أصحاب الكبائر من الشيعة فلا استبعاد في عدم دخولهم النار وإن عذبوا في البرزخ وفي القيامة ، مع أنه ليس في الخبر أنهم لا يدخلون النار ، وقد ورد في بعض الأخبار أن ارتكاب بعض الكبائر وترك بعض الفرائض أيضا داخلان في الشرك ، فلا ينبغي الاغترار بتلك الأخبار والاجتراء بها على المعاصي ، وعلى ما عرفت لا حاجة إلى ما تكلفه الصدوق قدس سره . 18 - أمالي الطوسي : محمد بن أحمد بن الحسن بن شاذان ، عن أبيه ، عن محمد بن الحسن ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن عيسى ، عن علي بن بلال ، عن محمد بن بشير الدهان ، عن محمد بن سماعة قال : سأل بعض أصحابنا الصادق عليه السلام فقال له : أخبرني أي الاعمال أفضل ؟ قال : توحيدك لربك ، قال : فما أعظم الذنوب ؟ قال : تشبيهك لخالقك . 19 - التوحيد : أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب الأنماطي ، عن أحمد بن الحسن بن غزوان ،
--> ( 1 ) وفي نسخة : والتوحيد مشروط بعدمه . ( 2 ) سيأتي في أخبار البرزخ ما يدل على دخول المخالفين الجنة إذا لم يكونوا ناصبين كرواية زيد الكناسي عن الصادق عليه السلام وغيرها . ط