محمد بن الطيب الباقلاني
421
الإنتصار للقرآن
[ المجلد الثاني ] باب تعلّقهم بالشّواذّ والزّوائد المرويّة عن السّلف رواية الآحاد ، وبيان فساد تعلّقهم بذلك فأمّا تعلّقهم بما رواه أبو عبيد وغيره من النقلة عن كثير من السّلف من قراءة كلمات وحروف زائدة على ما بين الدّفّتين ، ونقصان حروف وتقديم كلمة على كلمة ، وقولهم : إنّ هذه الروايات إذا كانت من روايتكم وجب أن تكون حجّة عليكم ولازمة لكم ، فإنّه أيضا باطل من وجوه : أوّلها : أنّه لا يجوز لأحد من الشيعة التعلّق بشيء منها ولا بشيء ممّا قدّمناه أيضا من الروايات التي ذكروها عن أبيّ وعبد اللّه بن مسعود وعمر وأبي موسى وغيرهم ، لأنّ هذه الأخبار إذا لم تبلغ في الشهرة والظهور مبلغا تقوم به الحجّة ، وتلزم القلوب العلم بصحّتها ضرورة ، وكانت من روايات الآحاد ، وكان هؤلاء الآحاد الذين رووها عن هذه الطبقة ليس هم عليّا والحسن والحسين وفاطمة ولا عمّار وسلمان وأبا الذّر وقنبرا وهذه الطبقة من الشيعة ، وإنّما هم عبد اللّه بن عمر وعبد اللّه بن عباس وعائشة وأبو هريرة وعبد اللّه بن مسعود ( وأبو ) « 1 » موسى الأشعريّ . وهؤلاء إذا قالوا قولا ، وروى بعضهم عن بعض عن النبيّ صلّى اللّه عليه فهم فيه غير ثقات مأمونين ، لأنّهم نواصب كفّار ضلّال غشمة يجب عندهم
--> ( 1 ) في الأصل : وأبي ، والصواب : ( وأبو ) للعطف .