محمد بن الطيب الباقلاني

435

الإنتصار للقرآن

بمنزلة السمع والبصر من الرأس » « 1 » ، و « أنهّما سيدا كهول أهل الجنة » « 2 » ، و « أنهما وزيراه من أهل الأرض » « 3 » ، وأنّه « لا ينبغي لقوم فيهم أبو بكر أن يتقدمهم غيره » « 4 » ، وأن « لو كان بعده نبي لكان عمر » « 5 » ، ولأنّ « أبا بكر خير الأولين والآخرين إلا النبيين والمرسلين ممن مضى في سالف الدهر ومن في غابره » « 6 » ، ورووا في كل واحد ممن تكفّرون أنتم وتشهدون عليه بالضلال والكفر من الفضائل والمناقب أمرا عظيما كثيرا ، وقالوا كلّهم : هذه الفضائل أظهر وأشهر عندهم من نقل هذه الأحرف الشواذ ، فيجب لذلك أن يوثّقهم ويصدّقوهم فيما رووه من هذا أجمع . ومتى قلتم إنهم قد كذبوا أو غلطوا ووهموا في جميع ما رووه من هذه الأخبار وجب على اعتلالكم أن لا تأمنوا أن تكون جميع الأخبار التي أطبق / [ 287 ] عليها المسلمون من إعلام الرسل وغيرها كذبا وزورا ، وأن لا تثقوا بصحة خبر البتة ، وهذا ما لا فصل لهم فيه ، وقد بينا فيما سلف وسنبين في باب الكلام في جمع عثمان المصحف وأخذهم بالقراءات الثابتة أنه لا يسوغ إطلاق ما روي من روايات الآحاد ، ومن وجه لا يوجب العلم بما يقطع على

--> ( 1 ) رواه الترمذي في « السنن » ( 5 : 613 برقم 3671 ) . ( 2 ) رواه الترمذي في « السنن » ( 5 : 610 برقم 3664 ، 3666 ) . وابن ماجة في « السنن » ( 1 : 36 برقم 95 ) . ( 3 ) رواه الترمذي ( 5 : 576 برقم 3680 ) . ( 4 ) رواه الترمذي ( 5 : 614 برقم 3673 ) ، كما ذكره ابن عدي في « الكامل في الضعفاء » ( 1 : 166 ) . ( 5 ) رواه أحمد في « المسند » ( 6 : 140 برقم 17410 ) ، والترمذي في « السنة » ( 5 : 619 برقم 3686 ) . ( 6 ) رواه الترمذي في « السنة » ( 5 : 610 برقم 3664 ، 3665 ) .