محمد بن الطيب الباقلاني
360
الإنتصار للقرآن
قيل لسعيد بن المسيب : ما سبعة أحرف ؟ قال : كقولك هلمّ وتعالى ، وأقبل وكلّ ذلك سواء . وروى عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيّ بن كعب قال : « كنت في المسجد فدخل رجل فقرأ قراءة أنكرتها عليه ، ثم دخل آخر فقرأ قراءة سوى قراءة صاحبه ، فقمنا جميعا فدخلنا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه فقلت له : يا رسول اللّه إنّ هذا دخل فقرأ قراءة أنكرتها عليه ، ثم دخل آخر فقرأ غير قراءة صاحبه ، فقال لهما النبيّ صلّى اللّه عليه : اقرأ ، فقرأ ، فقال : أحسنتما ، فلمّا قال لهما النبي صلّى اللّه عليه الذي قال ، كبر عليّ ولا إذ كنت في الجاهلية ، فلمّا رأى النبي ( ما ) قد غشيني ضرب على صدري ففضت عرقا وكأنّي أنظر إلى اللّه فرقا ، فقال : يا أبيّ إنّ ربّي أرسل إليّ أن أقرأ القرآن على حرف ، فرددت إليه أن هوّن على أمّتي ، فأرسل إليّ أن اقرأ على سبعة أحرف ولك بكلّ ردة مسألة تسألنيها ، قال : قلت : اللهم اغفر لأمّي اللهم اغفر لأمّتي ، وأخّرت الثالثة ليوم يحتاج إليّ فيه الخلق حتى إبراهيم الخليل عليه السلام » . وفي رواية أخرى عن سقير العبدي « 1 » عن سليمان بن صرد « 2 » عن أبيّ بن كعب قال : « دخلت المسجد فإذا رجل يقرأ قلت له : من أقرأك هذه القراءة ، قال : النبيّ صلّى اللّه عليه ، قلت : انطلق إليه ، قال : فانطلق ، قال : قلت : استقرئ ، قال : فاستقرأ ، فقال : أحسنت ، قال : قلت : ألم تقرئني
--> ( 1 ) هو سقير العبدي بالسين ويذكر أيضا بالصاد ، روى عن سليمان بن صرد وعنه أبو إسحاق السّبيعي وثّقه ابن حجر وقال : ولم يذكر البخاري ولا ابن أبي حاتم فيه قدحا وذكره ابن حبان في « الثقات » . « تعجيل المنفعة » ( 1 : 157 ) . ( 2 ) سليمان بن صرد بن الجون الخزاعي أبو مطرف الكوفي ، صحابي قتل سنة خمس وستين . « الكاشف » ( 1 : 316 ) ، « التقريب » ( 2 : 387 ) .