رمضان خميس الغريب
90
الإمام محمد الغزالي ( جهوده في التفسير وعلوم القرآن )
صلى اللّه عليه وسلم وهو ملك الوحي جبريل لا غيره ) « 1 » وهذا الرأي قد ذهب إليه أئمة التفسير من قبل « 2 » . ووجهة الرجل أنه عند تفسير آية معينة ينبغي ألا يحصر المفسر نفسه بها قبل أن يحشد الآيات المتناسبة معها حتى يستطيع استخلاص رأى على طريق الاستقراء فتكون الصورة واضحة لا لبس فيها ولا التواء . 19 - رأيه في انشقاق القمر : يرى الشيخ الغزالي أن انشقاق القمر يقع في آخر الزمان مع الاضطراب الفلكي الذي يعترى الأفلاك في مسيرتها « 3 » وقد تقدم بسط رأيه في القضية « 4 » . 20 - رأيه في قوله تعالى : وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ( 10 ) أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ( 11 ) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ( 12 ) ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ ( 13 ) وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ « 5 » . ويرى الشيخ الغزالي أن الوصف هنا لأمة الرسول صلى اللّه عليه وسلم وأن التغاير هنا في الوصفين بين الأولين والآخرين بحسب الظروف التي مرت بهم في الفترة المتقدمة وتمر بهم في الفترات المتأخرة ( فالثلة من الأولين هم سلفنا الصالح الذين نشروا الدين في أرجاء الأرض بعلمهم وعملهم والقلة من الآخرين هم الغرباء بتقواهم وسط قوى مناوئة وخصومات مؤذية أما الرسل السابقون فقد كانت رسالاتهم مؤقتة ومحدودة تمت في أعصار قليلة
--> ( 1 ) مائة سؤال عن الإسلام ص 485 ، ص 486 ( 2 ) انظر تفسير القرآن العظيم ج 4 ، ص 247 وما بعدها وانظر الجامع لإحكام القرآن ج 9 ص 6258 ، ص 6259 . ( 3 ) انظر نحو تفسير موضوعي لسور القرآن الكريم ص 419 ( 4 ) انظر ص 362 من هذه الدراسة ، ص 242 من نظرات في القرآن ص 242 ، الطريق من هنا ص 67 - 69 ( 5 ) الواقعة الآيات 10 - 14