رمضان خميس الغريب
71
الإمام محمد الغزالي ( جهوده في التفسير وعلوم القرآن )
الشهيد حسن البنا والسيد رشيد رضا والشيخ محمود شلتوت والدكتور عبد اللّه صلى اللّه عليه وسلم دراز وغيرهم . واتصل بكتب الحديث ومصادره وانتفع منها فنقل عن الإمام البخاري والإمام الطبراني . واتصل بكتب العقيدة والفلسفة وانتفع من الإمام أبى حامد الغزالي والشيخ بعد الدين التفتازاني والشيخ رحمه اللّه الهندي . واتصل بكتب الفقه وانتفع منها فنقل عن ابن حزم الأندلسي مثلا وغيره من الفقهاء ولم تقف مشارب الشيخ عند أهل السنة فحسب بل نقل من علماء الشيعة الذين رأى لهم بعض الآراء الصائبة في قضية من القضايا أو موضوع من الموضوعات التي تتباين فيها وجهات النظر وتختلف فيها الآراء « 1 » . إن دل هذا على شئ فإنما يدل على الموسوعة الفكرية التي تميّز بها الشيخ ونضحت على طرحه العلمي وتناوله لقضايا التفسير وعلوم القرآن خاصة هذا أو إن لم يبد في تفسيره أو فيما كتب حول ما يتعلق بعلوم القرآن وتفسيره من مصادر له في النحو والبلاغة والقراءات لأن الوجهة التي سار عليها في تفسيره قد لا تتوافق مع الإغراق في هذه العلوم وتناول جزئياتها تناولا ظاهرا كما هو الحال في كتاب كثير من المفسرين .
--> ( 1 ) انظر كتاب نظرات في القرآن ص 139 فقد نقل عن بعض علماء الشيعة قولهم في إعجاز القرآن الكريم .