رمضان خميس الغريب
61
الإمام محمد الغزالي ( جهوده في التفسير وعلوم القرآن )
وقد اختار الشيخ - رحمه اللّه - بعض كتب الفقه في معالجة بعض القضايا ومن أبرز مصادره في ذلك : الإمام ابن حزم 384 / 456 ه 994 / 1064 م ومن المصادر التي اعتمد عليها الشيخ الغزالي - رحمه اللّه - ونقل عنها في تفسيره وفي كتبه المتعلقة بقضايا علوم القرآن ابن حزم الأندلسي فقد ارتضى كثيرا من آراءه الفقهية وتحليلاته العقلية التي عرفت عنه وأشاد بموقفه من بعض القضايا مما يدل على أنه مصدر من مصادره . والإمام ابن حزم هو : علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الظاهري أبو محمد الأندلسي عالم الأندلس في عصره وأحد أئمة الإسلام وكان في الأندلس خلق ينتسبون إلى مذهبه يقال لهم ( الحزمية ) ولد بقرطبة وكانت له ولأبيه من قبل رئاسة الوزراء وتدبير المملكة فزهد فيها وانصرف إلى العلم والتأليف فكان من صدور الباحثين فقهيا حافظا يبستنبط الأحكام من الكتاب والسنة بعيدا عن المصانعة وانتقد كثيرا من العلماء والفقهاء تمالئوا على بغضه وأجمعوا على تضليله وحذروا سلاطينهم من فتنته ونهوا عوامهم عن الدنو منه فأقصته الملوك وطاردته فرحل إلى بادية ( ليلة ) من بلاد الأندلس فتوفى فيها عام 456 ه / 1064 م ) « 1 » . ومما يدل على مكانة ابن حزم العلمية ورسوخ قدمه في الفهم والتحليل والاستنباط مواقفه العقلية من كثير من القضايا الفقهية ولقد خلف تراثا ضخما من المؤلفات التي تدل كذلك على طول باعه في العلوم ومنها - الفصل في الملل والأهواء والنحل - في أحد عشر جزءا - جمهرة الأنساب - المنسوخ ، وحجة الوداع - ديوان شعر طبع منه جزء - أمهات
--> ( 1 ) انظر الأعلام ج 4 ص 254 - 255 للزركلي نقلا عن نفح الطيب ج 1 / 264 سير أعلام النبلاء المجلد الخامس عشر وآداب اللغة 3 / 96 ولسان الميزان 40 / 198 ، وانظر البداية والنهاية ج 12 ص 96 .