رمضان خميس الغريب

47

الإمام محمد الغزالي ( جهوده في التفسير وعلوم القرآن )

العلامة ابن عاشور ، وقد ذكر في هذه الأقسام التي بدأت بها السورة أقوال أخرى لا نقف عندها ) فالشيخ - رحمه اللّه - يصف الطاهر ابن عاشور بالعلامة دلالة على مدى اقتناعه برأيه في المسألة ويعقب بأن في المسألة أقوالا أخرى لا يقف هو عندها لأنه رأى في هذا الرأي الكفاية . - من هذه النماذج ومن غيرها نستطيع أن نقول إن الشيخ الغزالي - رحمه اللّه - اعتمد تفسير الطاهر بن عاشور ( التحرير والتنوير ) من مصادره في التفسير . 5 - فضيلة الإمام الراحل / محمود شلتوت وتفسيره : من مصادر الشيخ الغزالي - رحمه اللّه - في تفسيره الشيخ محمد شلتوت ، فقد ذكر ذلك في حواره في المختار الإسلامي فقال بعد أن تحدث عن منهجه في التفسير وطريقته فيه ( وطبعا استعرت في هذا المنهج من الشيخ دراز والشيخ رشيد رضا والأستاذ حسن البنا والشيخ محمد شلتوت . . ) « 1 » . وبدهى أن نذكر طرفا من حياة الرجل قبل أن نبين مدى تأثر الشيخ الغزالي به وعده مصدرا من مصادره فأقول : مولده في قرية بنى منصور ( بالبحيرة ) عام 131 ه ، 1893 م وهو فقيه مفسر مصرى تخرج بالأزهر عام 1918 م وتنقل في التدريس إلى أن انتقل للقسم العالي بالقاهرة 1927 ، وكان داعية إصلاح نير الفكرة وسعى إلى إصلاح الأزهر فعارضه بعض كبار الشيوخ وطرد هو ومناصروه فعمل في المحاماة من 1931 إلى 1935 وأعيد إلى الأزهر فعين وكيلا لكلية الشريعة ثم كان من أعضاء كبار العلماء عام 1941 م ومن أعضاء مجمع اللغة العربية عام 1946 م ثم شيخا للأزهر عام 1958 م إلى وفاته وكان خطيبا موهوبا جهير الصوت له 26 مؤلفا مطبوعا منها ( التفسير ) أجزاء منه في مجلد ولم يتم و ( حكم الشريعة في استبدال النقد بالهدى ) و ( القرآن والمرأة ) و ( هذا هو الإسلام ) و ( عنصر الخلود في الإسلام ) و ( الإسلام والتكافل الاجتماعي ) و ( فقه النسب ) و ( أحاديث الصباح في المذياع ) و ( فصول شرعية اجتماعية ) و ( حكم الشريعة الإسلامية في تنظيم

--> ( 1 ) المختار الإسلامي حوار مع الشيخ محمد الغزالي ص 51 ، 16 .