رمضان خميس الغريب

287

الإمام محمد الغزالي ( جهوده في التفسير وعلوم القرآن )

الخاتمة أما قبل . . . فلعل هذه الدراسة المتواضعة قد حاولت أن تكشف اللثام عن مكانة هذه الشخصية العملاقة - بحق - وأن تظهر إنه كما كان داعية ملأ طباق الأرض علما وعملا كان كذلك مفسرا صاحب رؤى أصلية و ( نظرات ) سديدة و ( محاور ) فكرية رشيدة ، و ( كيفية في التعامل مع القرآن ) إيجابية خلاقة . ولعل الدراسة كذلك حاولت جاهدة أن تبرز جهود الشيخ في التفسير وعلوم القرآن مستعرضة في ذلك أبرز المصادر التي اعتمد عليها واستقى منها وانتخب من خلالها ما يريد وأبرزت موقفه من العديد من القضايا المتعلقة بالتفسير والرؤى القرآنية التي أولها فيها الشيخ بدلائه ونزح من معين لا تكدره الدلاء . كذلك حاولت - مجتهدة - أن تبرز موقفه من بعض مسائل علوم القرآن . - ثم في نهاية المطاف رسمت المنهج الذي ارتأت أن الشيخ سار عليه معتمدة في ذلك على معطيات الشيخ وقضاياه التي أثارها وتناولها مؤصلة هذه الرؤية بقواعد وأسس در المستطاع . فإن تكن قد وصلت إلى ما تريد فلله الفضل والمنة وذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء واللّه ذو الفضل العظيم وإن تكن الأخرى فحسبها همة لم تعرف الملل وجهد لم يعرف الاقتصار وحسبها كذلك وقبل ذلك وبعد - نية - يحسبها صادقة وعزم على مواصلة الطريق مهما كانت العقبات ومهما كانت المسافات . والغاية اللّه وهو من وراء القصد وهو مولانا نعم والمولى ونعم النصير فيصل - القاهرة 4 صفر 1424 ه - 6 أبرايل 2003 م الفقير إلى عفو ربه رمضان خميس الغريب