رمضان خميس الغريب
274
الإمام محمد الغزالي ( جهوده في التفسير وعلوم القرآن )
ومع هذا التأكيد على مكانة العقل وقدرته على مكانة العقل وقدرته على كشف المراد من النقل لم يسرف الشيخ في إعطاءه هذه المكانة كما أسرف غيره وإنما عرف حدود العقل التي لا يمكن أن يتعداها فيقول ( طمحت أفكاري إلى حد فوق طاقتها فتساءلت عن هذا العرش والاستواء ؟ وكان الجواب : إن الذي يجهل تحت قدمه لا يصلح له هذا التطاول خير لك أن تعرف لما ذا وجدت وأن تحقق الحكمة من وجودك فهذا أولى بك وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا « 1 » . وهكذا تبدو مكانة العقل عند الشيخ وموقفه من النقل الموقف الكاشف والمستبصر لا الذي يوجد ويحكم .
--> ( 1 ) هو من الآية 7 .