رمضان خميس الغريب
236
الإمام محمد الغزالي ( جهوده في التفسير وعلوم القرآن )
الشيخ بذلك يميل إلى التفسير بالرأي الذي يجعل المجال رحبا أمام الآيات لتعالج مشكلات الحياة . ضوابط التفسير بالرأي في نظر الشيخ الغزالي : هناك عدة ضوابط للتفسير بالرأي في نظر الشيخ الغزالي ، وهذه الضوابط وإن كان الشيخ لم يذكرها صراحة وذكرها محاورة في مدارسته حول القرآن وكيفية التعامل معه ويبدو من عدم تعليقه على هذه الضوابط تقريره عليها وهذه الضوابط هي : 1 - الالتزام بفهم القرآن من خلال معهود العرب في الخطاب . 2 - استصحاب الصحيح من المأثور ليكون وسيلة معينة على الفهم وضابطا من خطرات القلوب ومجازفات الهوى . 3 - التعرف على أسباب النزول لتكون وسائل إيضاح معينة لتعدد الرؤية وتنزيل النص على الواقع المعاش . 4 - عدم الخروج على قواعد المنطق والعقل السليم أو ما تقتضيه الفطر الصحيحة ودلالة الألفاظ والصيغ . 5 - عدم الخروج بالتفكير أو بالرأي عن المقاصد العامة التي حددت في القرآن على أنها مسلمات . 6 - الاستفادة من الكسب العلمي والحقائق المعروفة في ميادين الحياة الاجتماعية وغيرها والتي أصبحت حقائق أثناء النظر للآيات وفي الوقت نفسه جعل الآية قيمة عامة موجهة لحركة النظر والفكر « 1 » . وهكذا يميل الشيخ إلى القول بالتفسير بالرأي ما دام هذا الرأي مبينا على أسس ثابتة ومعطيات محددة وضوابط لا تند عن المفهوم .
--> ( 1 ) كيف نتعامل مع القرآن ص 197 .