رمضان خميس الغريب

18

الإمام محمد الغزالي ( جهوده في التفسير وعلوم القرآن )

( مختصرا الحاجب ) و ( سيرة صغيرة ) وشرع في أحكام حافلة كتب منها مجلدات إلى الحج وشرح قطعة من ( البخاري ) وقطعة كبيرة من ( التنبيه ) وله ( الاجتهاد في طلب الجهاد ) و ( طبقات الفقهاء الشافعيين ) واختصار علوم الحديث ) ورسالة في المصطلح شرحها ز حمد محمد شاكر بكتاب ( الباعث الحثيث إلى معرفة علوم الحديث ) وغير ذلك الكثير . توفى سنة أربع وسبعين وسبعمائة ودفن بدمشق « 1 » ، ولقد سار الإمام ابن كثير - رحمه اللّه . في تفسيره على منهج واضح ابتعد فيه عن الإسرائيليات ونبه عليها وأخذ يعتمد على تفسير القرآن بالقرآن والسنة والمأثور وكتابه من أفضل ما كتب في التفسير بالمأثور وأثنى عليه غير واحد من العلماء منهم الإمام السيوطي والإمام الزرقاني وقد اعتمد الشيخ الغزالي - رحمه اللّه - تفسير ابن كثير مصدرا فهو وإن لم يذكره في مقدمة كتابه إلا أنه نقل عنه في قضايا التفسير أكثر من مرة ومما يدل على اعتماده عليه كمصدر من مصادر التفسير . أنه عند تفسيره لسورة غافر عند حديثه عن الآية الأولى والثانية حم ( 1 ) تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ « 2 » يقول ( إن اسم العزيز والعليم من أسماء اللّه الحسنى وأن آثارهما تمتد إلى الكتاب النازل من لدنه - جل شأنه « 3 » ، ويعتمد في هذا الفهم الجيد على الإمام ابن كثير فيقول قال ابن كثير : ( أي تنزيل هذا القرآن من اللّه ذي العزة والعلم فلا يرام جنابه ولا يخفى عليه الذر وإن تكاثف حجبه ) « 4 » .

--> ( 1 ) انظر في ذلك البداية والنهاية مقدمة المحقق ج 1 ص 10 ط دار الكتب العلمية بيروت لبنان الطبعة الأولى 1405 ه / 1985 م طبقات المفسرين ج 1 ط ص 111 - 113 ط دار الكتب العلمية بيروت لبنان بدون تاريخ طبع ورقم طبعة للإمام شمس الدين الداودي ، كشف الظنون ج 1 ص 439 ط ، ط دار الفكر / 1402 / 1982 م لحاجى خليفة التفسير والمفسرون ج 1 ص 234 - 238 د / حسين الذهبي ، ط 3 مكتبة وهبة ، والأعلام للزركلي ج 1 ص 320 ط دار العلم للملايين بيروت لبنان . ( 2 ) غافر آية 1 - 2 . ( 3 ) نحو تفسير موضوعي ، ص 363 . ( 4 ) نحو تفسير موضوعي ص 363 ، وانظر تفسير القرآن العظيم ج 4 ص 69 للإمام ابن كثير ط عيسى البابي الحلبي .