رمضان خميس الغريب
179
الإمام محمد الغزالي ( جهوده في التفسير وعلوم القرآن )
ذلك فالآية تتوعد الكفار بملاقاة اليوم الذي يوعدون وهو يوم القيامة وهذا هو المأثور عن السدى في تفسير الآية فلا مجال النسخ فيها « 1 » . رأى الشيخ الغزالي الآيتين الكريمتين : يرى الشيخ رحمه اللّه أن الآيتين الكريمتين محكمتان ذلك أن ترك الأمم تخوض وتلعب ليس رضا بالعبث ولا استهانة بنتائجه وإنما هو التمشى مع سنن اللّه التاريخية وارتقاب أن يفيق النيام ويعود الوعي ولسنا مكلفين باستخدام العصا إلا إذا طغى المجرمون وجنحوا إلى الشدة « 2 » . 26 - قوله تعالى : فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ ( 6 ) خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ « 3 » . آراء العلماء في الآيتين الكريمتين : يرى صاحب النسخ في القرآن الكريم أن الآية غير منسوخة فهو ساق قول ابن الجوزي في ذلك وبعد أن عرض آراء الطبري وابن كثير ثم انتهى إلى أن الذي لا شك فيه أنه لا علاقة لأن السيف بهذه الآية وبعد البيان المراد فيها لا مجال لدعوى أنها منسوخة بها « 4 » . رأى الشيخ الغزالي الآيتين الكريمتين : يرى الشيخ - رحمه اللّه - أن الآيتين محكمتان وأن التولي المأمور به هنا ( ليس السكوت عن الوعظ وإبطال التعليم والاحتكام إلى السيف فهذا وهم باطل الأمر بالتولى أسلوب آخر في التخويف من المكابرة وعدم الإذعان إلى الحق « 5 » .
--> ( 1 ) انظر النسخ في القرآن ، ج 2 ، ص 575 ، د . مصطفى زيد نقلا عن الطبري 25 / 62 ، ابن كثير 4 / 136 . ( 2 ) انظر جهاد الدعوة ، ص 69 - 70 ، بتصرف يسير . ( 3 ) الفجر آية 6 ، 7 . ( 4 ) انظر النسخ في القرآن الكريم ، ج 2 ، ص 531 ، 532 ، د . مصطفى زيد . ( 5 ) جهاد الدعوة ، ص 77 .