رمضان خميس الغريب
170
الإمام محمد الغزالي ( جهوده في التفسير وعلوم القرآن )
12 - قوله تعالى : قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ « 1 » . آراء العلماء في الآية الكريمة : يذكر ابن الجوزي للمفسرين فيها قولين ثانيهما أن المراد بها التهديد ثم يقول فعلى هذا هي محكمة وهي الأصح « 2 » . رأى الشيخ الغزالي في الآيات الكريمة : يرى الشيخ - رحمه اللّه - أن الآية محكمة ولا معنى للقول بنسخها وأن الأمر الوارد في الآية الكريمة ينطوى على إزعاج نفسي أو تهديد أدبى وغايته أن يعود الحائر إلى نفسه يراجعها لترجع عن خطئها وهو لون من التربية الصالحة « 3 » . 13 - قوله تعالى : يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ « 4 » . آراء العلماء في الآية الكريمة : ذكروا أن فيها قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ منسوخ بآية السيف لأنهم كما يحكى ابن الجوزي رأوا أن معناها لست من قتالهم في شئ وآية السيف تأمر بقتالهم فهي إذن قد نسختها وابن الجوزي ينسب هذا القول إلى السدى . رأى الشيخ الغزالي في الآية الكريمة : يرى الشيخ - رحمه اللّه - أن الآية محكمة وأنها ترشد إلى أن الإيمان عند الغرق أو عند الغرغرة أو عند مواجهة الخوارق التي تخضع لها الأعناق لا قيمة له والمطلوب من
--> ( 1 ) الأنعام آية 135 . ( 2 ) انظر النسخ في القرآن ، ج 1 ، ص 486 ، نقلا عن نواسخ القرآن الورقة 88 . ( 3 ) راجع جهاد الدعوة ، ص 45 ، بتصرف يسير محمد الغزالي . ( 4 ) أنعام آية 158 .