رمضان خميس الغريب

146

الإمام محمد الغزالي ( جهوده في التفسير وعلوم القرآن )

ونحن نرى أنه لا نسخ بينهما لأن التوفيق ممكن وحيث أمكن التوفيق فلا سبيل للنسخ والتوفيق بأن تكون الأولى خاصة بالواجب على المرأة وهو الانتظار أربعة أشهر وعشرا ، والثانية موضوعها حق لها فإن الشارع جعل لها الحق أن تبقى في منزل الزوجية الذي كان يملكه زوجها سنة كاملة لا يخرجها الورثة وإن خرجت مختارة فلا إثم على الورثة وذلك واضح بين من النص « 1 » ) وهكذا يتضح أن الشيخ يرى أن هذه الآية من الآيات التي قيل فيها بالنسخ ليست منسوخة وإنما تحتاج إلى نظر عميق وفهم دقيق حتى يستطاع التوفيق بينهما . الشيخ محمد الخضري 1290 / 1345 ، 1872 / 1927 ميلادية وموقفه من النسخ : والشيخ محمد الخضري هو محمد بن عفيفي الباجوري المعروف بالشيخ الخضري باحث خطيب من العلماء بالشريعة والأدب وتاريخ الإسلام فهرى كانت مكان إقامته ( بالزيتون ) من ضواحى القاهرة وتوفى ودفن بالقاهرة تخرج بمدرسة دار العلوم وعين قاضيا شرعيا في الخرطوم ثم مدرسا في مدرسة القضاء الشرعي بالقاهرة مدة اثنى عشر عاما وأستاذا للتاريخ الإسلامي في الجامعة المصرية فوكيلا لمدرسة القضاء الشرعي فمفتشا بوزارة المعارف وله تراث جيد خدم به الإسلام ومن أبرز كتبه ( أصول الفقه ) و ( تاريخ التشريع الإسلامي ) و ( نور اليقين في سيرة سيد المرسلين ) و ( إتمام الوفاء في سيرة الخلفاء ) و ( مهذب الأغانى ) « ومحاضرات في نقد كتاب الشعر الجاهلي » « والغزالي وتعاليمه وآراءه » « ودروس تاريخية » وغيرها « 2 » . رأيه في النسخ : والشيخ محمد الخضري - رحمه اللّه - له رأى في النسخ كان معتمد الشيخ الغزالي في قوله الذي ذهب إليه وذكر ذلك في عدد من كتبه أنه استمد إلى رأى الشيخ الخضري وغيره من العلماء المحققين .

--> ( 1 ) أصول الفقه ص 179 ، 180 للإمام محمد أبى زهرة . ( 2 ) الأعلام ج 6 ص 260 نقلا عن تقويم دار العلوم ص 279 ، أم القرى 27 شوال 1345 ه ، المقطم 12 أبريل 1927 م ، والأهرام ( 4 ) 1 / 4 / 1927 م ، معجم المطبوعات 825 .