رمضان خميس الغريب

113

الإمام محمد الغزالي ( جهوده في التفسير وعلوم القرآن )

يمتون تخالف المقطوع به فكيف تقبل ثم تؤول إن التساهل في سماع هذه المرويات هو الذي أعطى مادة الجدل والافتراء لعصبات المبشرين والمستشرقين وهو الذي فتح باب الشبه لقصار العقول أو مغشوشة الضمائر ونحن وحدنا المسؤولون « 1 » ) ومع أن الرجل يعتذر عن الأقدمين بأن الطبيعة العقلية للإسلام والحرية الهائلة التي صاحبت مسيرة هما سر الأخذ والرد إلا أنه ينادى الأمة بغربلة تراثها العلمي حتى ينقى من هذه الترهات « 2 » . والخلاصة أن الرجل يرى أنه ما كان أن ينبغي للأمة أن تتساهل في مثل هذه القضايا هذا التساهل الذي جرّ عليها الويلات وفتح عليها طاقات شر من أعدائها . أبرز ما كتبه الشيخ في هذا الجانب : - نظرات في القرآن ص 33 - 45 . 3 - أسباب النزول في رأى الشيخ الغزالي : أهم مباحث علوم القرآن التي تحدث عنها الشيخ الغزالي - رحمه اللّه - مبحث أسباب النزول وقد عرفه العلماء بأنه « ما نزلت الآية أو الآيات متحدثة عنه ، أو مبينة لحكمه أيام وقوعه » « 3 » ولا شك أن لهذا المبحث فوائد عظيمة فهو يعين على معرفة حكمة اللّه على التعيين ، كما يعين على فهم الآية ودفع الإشكال عنها ، ويخصص الحكمة بالسبب ، ويدفع توهم الحصر ، ويعين كذلك على معرفة من نزلت فيه الآية أو الآيات على التعيين وييسر الحفظ لارتباط الذهن بالأحداث التي وقعت « 4 » إلى غير ذلك من الفوائد العظيمة التي ذكرها علماء الفن في هذه الناحية ، وقد تناول الشيخ هذه الجزئية وبين أن معرفة سبب النزول له أهمية عظيمة في الإعانة على فهم الآية فيقول « لكي نفهم القرآن فهما صحيحا

--> ( 1 ) نظرات في القرآن ص 45 . ( 2 ) راجع السابق ص 45 . ( 3 ) مناهل العرفان ج 1 ص 106 الأتقان ج 1 ص 28 . ( 4 ) مناهل العرفان ج 1 ص 104 - 114 .