رمضان خميس الغريب

104

الإمام محمد الغزالي ( جهوده في التفسير وعلوم القرآن )

بالتفسير وعلوم القرآن أم بالقضايا العامة يغلب عليه الطابع الدعوى الذي يحمله على أن ينظر في القضية من كل الزوايا ولا يقصر نظره إليها على زاوية دون أختها . من هذه النظرة يرى قول القارئ ( صدق اللّه العظيم ) عقب القراءة لا شئ فيه ( أنه لم يرد فيه أمر ولم يرد فيه نهى وقد سأله بعض الناس عن حكمها فقال : لا شئ فيها وادعوا لصاحبها أن يكون صادقا في ترديدها ذلك أن المؤمنين في الأمور المهمة أو الشؤون التي تعنيهم يقولون ذلك وَلَمَّا رَأَ الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزابَ قالُوا هذا ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَما زادَهُمْ إِلَّا إِيماناً وَتَسْلِيماً « 1 » ووجهة الرجل أن هذا أمر لا يحتاج إلى طول وقوف خاصة في هذه الظروف التي تحياها الأمة في عالم تآمر كبراؤه على اغتيال ضعفاءه وجهاله على وأد علمائه وفساقه على اغتصاب أزمته وامتلاك قيادته لا ينبغي أن نشغل بهذه الأمور القلائل . 25 - رأيه في التلاوة الجماعية يرى الشيخ أن التلاوة الجماعية أمر لا يؤمر به ولا ينهى عنه وإن كان هو يفضل القراءة منفردا يقول في ذلك : ( سئلت عن التلاوة الجماعية للقرآن الكريم في بعض مساجد المغرب ، فقلت لا أمر بها ولا أنهى عنها والأحب إلى أن أقرأ وحدى وليس لمن يفعلها أن يشد الناس إليها أو يلوم من تخلف عنها ) « 2 » . 26 - رأيه في الشفاعة : يرى الشيخ أن الشفاعة تدرك من تأرجحت موازينه يوم القيامة قائلا ( الظاهر أن الشفاعة التي يرجوها النبي الكريم إنما تدرك صنفا من الناس تأرجحت موازين الحق والباطل في أعماله فهو بين السقوط والنجاح ) « 3 » .

--> ( 1 ) الأحزاب أية 22 . ( 2 ) الجرعات الأخيرة من الحق المر ص 158 . انظر دستور الوحدة الثقافية بين المسلمين ص 101 بتصرف يسير ( 3 ) عقيدة المسلم ص 29 .