محمود توفيق محمد سعد

79

الإمام البقاعي جهاده و منهاج تأويله بلاغة القرآن الكريم

ونسخة أخرى في مكتبة عاشر أفندي بتركيا - راجع فهرس نوادر المخطوطات للجزائري - ج : 2 ص 48 ، 69 - ( خ ) دار الكتب المصرية هدف الكتاب : يبين البقاعي أنّ كتابه هذا قائم بتبيان مقاصد السور لتحقق معرفة الحق من تفسير كلّ آية من تلك السور وكأنّ كتابه هذا يستكمل كتابه : ( نظم الدرر ) فهو كالمقدمة له ، ولذا جعل رتبته أوله من حيث إنه كالتعريف ، فهو معرفة إجمالية لتفسير السور ، وكتابه ( نظم الدرر ) معرفة تفصيلية لتفسيرها فكتابه المصاعد هو مما يعرف بعلوم القرآن الكريم المساعدة لعلم تفسير القرآن الكريم ، فهي مما يتحدث عن القرآن العظيم وليس مما يتحدث فيه ، فكأنه مما يعرف بفلسفة العلم وليس من العلم نفسه منهجه فيه وخطته : جعل " البقاعي " لكتابه " المصاعد " مقدمة طويلة بين فيها اسم الكتاب واختراعه له والدافع إلى تأليفه مما وقع له بسبب كتابه ( نظم الدرر ) ذاكرا مواقف العلماء من تفسيره مدحا واعتراضا ، ونقل بعض تقارظ العلماء تفسيره ، ثم تحدث عن علم التناسب معرفا له ومبينا منزلته من علم البلاغة وغايته ومنفعته وغير ذلك مما عرض له « 1 » ثم بدأ في تناول السور القرآنية على النحو التالي : * يبين منزلة السورة من المكية والمدنية وآراء العلماء ويحدد الخلاف وفي سورة " الفاتحة " يبين ضابط المكي والمدني قائلا : " كلّ ما نزل قبل الهجرة فهو مكيّ ، وكلّ ما نزل بعدها فهو مدنيّ ، ولو كان النبيّ صلى اللّه عليه وآله وصحبه وسلم وقت نزوله في بلد آخر . . . . . ولم يأت ما نزل في شيء من البلدين مرتبا في نسق واحد ؛ لأنّ ترتيب النزول كان باعتبار الحاجة والوقائع ، ثمّ نسخه ترتيب المصحف العثمانيّ المنقول من المصحف التي استنسخها " أبو بكر الصديق " رضى اللّه عنهم المنقول من الرقاع المكتوبة بين يدي سيدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وصحبه وسلّم بأمره ، وعلى حسب ما امر بترتيبه كما أمره اللّه به سبحانه وتعالى ، حيث كان يقول إذا أنزلت عليه الآية : ضعوها في سورة كذا بين آية كذا والآية التي قبلها " « 2 »

--> ( 1 ) - مصاعد النظر : 1 / 97 - 154 ( 2 ) - مصاعد النظر : 1 / 161 - 162