محمود توفيق محمد سعد
65
الإمام البقاعي جهاده و منهاج تأويله بلاغة القرآن الكريم
تلك بعض نصوص مقالات البقاعي عن تفسيره وهي يمتزج فيها التحدث عن نعمة اللّه سبحانه وتعالى عليه بفرحته بأن جعله اللّه عزّ وجلّ محل هذا الفيض وهو يعلن في هذه النصوص انه ما يقولها افتخارا وعلوا بل يقولها بيان لحق وشكرا لفضل تفضل به المنعم جلّ جلاله عليه . * * * موقف العلماء من تفسيره : يذكر البقاعي أنّ الناس قد انقسموا في شأن تفسيره ثلاثة أقسام : مادح وقادح وصامت لم يبد وجها « 1 » « المادحون » أورد البقاعي في كتابيه ( مصاعد النظر ) و ( الأقوال القويمة ) تقاريظ أعلام عصره لكتابه ( نظم الدرر ) من نحو " الشرف المناوي " و " المحب بن الشحنة " و " حسام الدين الطهطاوي " و " العز الحنبلي " وأمين الدين الأقصرائي " و " سيف الدين السيرافي " و " محيي الدين الكافيجي " و " تقي الدين الشمنى " و " تقي الدين الحصني " ومما جاء في تلك التقاريظ : ما قاله " شرف الدين المناوي : " وبعد فقد وقفت من هذا التأليف الحسن المستجاد على ما أعرب عن أنّ مؤلفه إمام علامة في فنون العلم ، فإنّه قد أحسن وأجاد وأظهر من مجموع حسن مجموعا حسنا في غاية الصواب . . . . فحق لهذا التأليف أن يتلقّى بالقبول ولا يصغى لقول حاسد فيه ولا عذول . واللّه تعالى يبقي مؤلفه منهلا للوراد ويديم النفع به ، وبعلومه للمسلمين في تاسع عشر شعبان عام ثمانية وستين وثمان مائة ) « 2 » ومما قاله محب الدين بن الشحنة : " أما بعد : فقد وقف العبد الفقير الضعيف الحقير على هذا المصنف العديم النظير المشتمل من الورد الصافي على العذب النمير ، فوجد مؤلفه قد حلى فيه من أبكار أفكاره المقصورات في الخيام على الأكفاء الكرام من ذوي العقول والأفهام كل خريدة بعيدة المرام . . . . . فاللّه تعالى يبقيه لإبداء الفوائد ويجزيه من ألطافه الخفية على أجمل العوائد بمنه وكرمه . . . " « 3 »
--> ( 1 ) - مصاعد النظر للبقاعي : 1 / 136 ( 2 ) - السابق : 1 / 113 ( 3 ) - مصاعد النظر : 1 / 115