محمود توفيق محمد سعد

33

الإمام البقاعي جهاده و منهاج تأويله بلاغة القرآن الكريم

وصرح بتكفيره ، فتعصّب جماعة لابن تيمية ، ولم يناصر جمع من العلماء في مصر العلاء البخاري في إطلاق لسانه في ابن تيمية وأخرج السلطان مرسوما بعدم اعتراض أحد على مذهب غيره فسكنت الفتنة « 1 » * * * * * الشهاب الرملي : أبو العباس أحمد بن حسين بن أرسلان المقدسي الشافعي ، ويعرف : بابن أرسلان ( 773 - 844 ) كان في بدء أمره مشتغلا باللغة والنحو والشواهد والنظم ، ثم اشتغل بالفقه والحديث والأصول قرأ الحاوي الصغير على القلقشندي ، وأخذ الفرائض والحساب عن ابن الهائم وقرا على أبي حفص الزراتيتي الموطأ وعلى الجمال بن الظهيرة وعلى كثير من الشيوخ الذين أشار إليهم السخاوي في " الضوء " ، ومن تآليفه : قطع في التفسير ، و " شرح البخاري وشرح سنن أبي داود في أحد عشر مجلدا وشرح الأربعين النووية وتعليق على الشفا للقاضي عياض وتعليق على جمع الجوامع في أصول الفقه ، وعلى منهاج البيضاوي ونظم القراءات الثلاث الزوائد على السبع والثلاثة الزائدة على العشر . وغير ذلك كثير وكان معروفا بالصلاح والزهد وكثرة الطاعات " حكى صهره " الحافظ التاج بن الغرابيلي " عنه أنه كان قليلا ما يهجع من الليل ، وأنّه في وقت انتباهه ينهض قائما كالأسد لعلّ قيامه يسبق كمال استيقاظه ويقوم كأنه مذعورا ، فيتوضأ ، ويقف بين يدي ربه تعالى يناجيه بكلامه مع التأمل والتدبر ، فإذا أشكل عليه معنى آية أسرع في تينك الركعتين ، ونظر في التفسير حتى يعرف المعنى ثم يعود إلى الصلاة "

--> ( 1 ) - شذرات الذهب : 7 / 211 ، 214