محمود توفيق محمد سعد
31
الإمام البقاعي جهاده و منهاج تأويله بلاغة القرآن الكريم
وذلك شأن العالم الواثق بأن أنعام اللّه عزّ وجلّ عليه بأن جعله من أهل العلم إنما هو من أجل النعم بعد الإيمان لأنه إنعام بوراثة النبوة ، فأين من هذا دركات أهل الدنيا وإن تكاثرت أموالهم وتعددت مناصبهم واستفحل سلطانهم وطغيانهم ، ولكنّ أكثر النّاس لا يعقلون . وأهل العلم يستعذبون لذة العلم وطلبه ، ويرونها من أجل اللذات حتى قال قائلهم : نحن في لذة لو علمها الملوك لجالدون عليها . وإنّ من فضل اللّه عزّ وجلّ على أهل العلم وطلابه أن الملوك والطواغيت ونساءهم وذرياتهم لا يعرفون أن للعلم لذة يستأثر بها العلماء من دونهم ، وأنهم محرومون منها برغم أنّ المتلذذين بها في سلطانهم ، فاعجب لذي سلطان محروم من أجلّ نعمة يتمتع بها غيره في سلطانه ، وليس له من سبيل وإن تظاهر جنده وقوات أمنه المركزي والقومي وحرسه الوطني والجمهوري أن يحرموهم منها ! ! ! قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( سبأ : 36 ) قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( آل عمران : 26 ) * * * * * الشهاب البوصيري : أبو العباس أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل بن سليم بن قايماز الكتاني البوصيري القاهري الشافعي ( 762 - 840 ) قرأ على " النور الآدمي " و " البدر القدسي " و " العز بن جماعة " ويوسف إسماعيل الأنبابي " والبلقيني " لازم العراقي و " ابن حجر " له من التصانيف كثير منها : " زوائد ابن ماجة " و " زوائد المسانيد العشرة " و " زوائد السنن الكبرى " للبيهقي و " زوائد مسانيد الطيالسي " وزوائد مسند أحمد ومسند الحميد والبزار وابن أبي شيبة وأبي يعلى وتحفة الحبيب للحبيب بالزوائد في الترغيب والترهيب .