محمود توفيق محمد سعد

126

الإمام البقاعي جهاده و منهاج تأويله بلاغة القرآن الكريم

حفظ " البقاعي " نظم " البهجة " في دمشق ، وقرأ كتاب " الحاوي " على شيخه " ابن قاضي شهبة " قراءة بحث ( عنوان الزمان : 1 / 352 - 353 ) يقول " البقاعي " عن كتابه " جامع الفتاوي " : " كتاب غريب مزجت فيه كلام " البهجة " على أنه نظم بكلام الشرح مزجا صار بحيث يظنّ أنّ الكلامين متن مستقل ، مثل كتاب " الأنوار " للأردبيلي ، وهو أكبر عمدي في هذا الشرح « 1 » كتب له " الكمال محمد بن محمد بن البارزي " ( ت : 875 ) عليه تقريظا قال فيه : " وقفت متأملا في محاسن هذا " الجامع " متفكرا في فصاحة خطيبه ، وما أبدعه فيه من إعجاب الناظر وإطراب السامع ، فألفيته حاويا لكلّ حجّة شاملا ل " الأنوار " و " البهجة " وعلمت تميز مصنفه عن أقرانه ، وتنبّهه على أهل زمانه ، أمدّه اللّه بالكفاية وجعل خاتمته بالحسنى وزيادة " . « 2 » * * * * * الجامع المبيّن لما قيل في " وكأيّن " نسبه إلى نفسه في تفسيره ( 5 / 86 ) قائلا عند قول اللّه عزّ وجلّ : وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ ( آل عمران : 146 ) : " فيها كلام كثير في لغاتها ومعناها وقراءتها المتواترة والشاذة وصلا ووقفا ورسمها في مصحف الإمام " عثمان بن عفان " رضي اللّه عنه الذي وقع اجماع الصحابة عليه ؛ ليكون المرجع عند اختلاف إليه ، وهل هي بسيطة أو مركبة ، ومشتقة أو جامدة ، وفي كيفية التصرف في لغاتها ، استوعبته في كتابي : " الجامع المبيّن لما قيل في وكأيّن " * * * * * خير الزاد من كتاب الاعتقاد نسب إليه في كشف الظنون ( ص 727 ، ص 1393 ) وهدية العارفين ( 1 / 22 ) ومعجم المصنفين ( 3 / 280 ) انتقى " البقاعي " كتابه من كتاب " الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد " للإمام الحافظ : أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي ( ت : 584 ) وهو في أصول العقيدة على مذهب السلف : أهل السنة والجماعة يقول " البيهقيّ " في مقدمته من بعد الحمد والصلاة :

--> ( 1 ) - مصاعد النظر : 1 / 132 ( 2 ) - الموضع السابق