محمود توفيق محمد سعد
122
الإمام البقاعي جهاده و منهاج تأويله بلاغة القرآن الكريم
أشلاء الباز على ابن الخباز نسبه إليه في كشف الظنون ( 1 / 105 ) والضوء اللامع ( 1 / 109 ) ومعجم المصنفين ( 3 / 278 ) جزء جمعه في ذمّ " ناصر الدين الزفتاوي " إلا أنّ البقاعيّ ندم على ذلك فكفر عن فعلته بأن قرأ على " الزفتاوي " فصيره شيخا له وحفظ له حقه عليه وهذا حميد من البقاعيّ دال على أنّه رجاع إلى الحق حين يتبيّن له ، وهذا من حميد الخلق تثمره الشجاعة والعزة التي تأبى على المرء أن يكون عبدا لمنقصة الاستكبار ، فإنّه لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر ، كما هدت إلى ذلك السنة المطهرة ، ولو أنّا ولا سيّما ولاة الأمر فينا تخلقنا بخلق الرجوع إلى الحق ومناصرته إذا ما تبيّن لنا لكان لهذه الأمة في هذا الزمان شأن غير ما هي متردية فيه ، فقد جرّب فينا ولاة الأمر كل النظم والفلسفات الوافدة علينا من رأس مالية وماركسية واشتراكية ودكتاتورية وديموقراطية مزيفة وماسونية وعلمانية وميكافلية . . . إلخ ولم يبق إلا نهج الإسلام فهلا عاد أولئك إلى الحق ، واتخذوا الكتاب والسنة وحدهما منهاج حياة وحكم * * * * * إطباق الأغلال في أعناق الضلال نسبه إلى نفسه في تفسيره ( 20 / 177 ) وهو من الكتب التي أعدها في قضية " ليس في الإمكان أبدع مما كان " والتي سبقت الإشارة إليها . * * * * * الاطلاع على حجة الوداع نسبه إلى نفسه في تفسيره ( 2 / 264 ، ج 22 / 321 ) يقول عند تفسيره قول اللّه سبحانه وتعالى : " إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ . . " ( البقرة : 158 ) مبينا علاقة هذه الآية بما قبلها قائلا : " ومن أحسنها أيضا : أنّه تعالى لما ذكر البلايا بنقص الأموال بسبب الذنوب ( وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ ) ( الشورى : 30 ) أتيعها الدواء الجابر لذلك النقص دينا ودنيا ، ف " إنّ الحج والعمرة ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الذهب والفضة "