خالد فائق العبيدي
18
الإقتصاد و الإجتماع ( موسوعة ومضات اعجازية )
( الربوة ) بضم الراء وفتحها وكسرها والرباوة أيضا بفتح الراء . والربو النفس العالي يقال ربا من باب عدا إذ أخذه الربو . قال الفراء في قوله تعالى : فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رابِيَةً ( 10 ) ، ( الحاقة : 10 ) ، أي زائدة كقولك أربيت إذا أخذت أكثر مما أعطيت . ورباه تربية وترباه أي غذاه وهذا لكل ما ينمي كالولد والزرع ونحوه . والربا في البيع وقد أربى الرجل والربية مخففة لغة في الربا وهو في حديث صلح أهل نجران . قال الفراء : هو ربية مخففة سماعا من العرب والقياس ( ربوة ) بالواو « 1 » . يقول اللّه تعالى في محكم كتابه : 1 - الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عادَ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 275 ) يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقاتِ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ ( 276 ) ، ( البقرة ) . 2 - يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 278 ) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ ( 279 ) ، ( البقرة ) . 3 - يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافاً مُضاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 130 ) ، ( آل عمران : 130 ) . 4 - وَأَخْذِهِمُ الرِّبَوا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً ( 161 ) ، ( النساء : 161 ) . 5 - وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ ( 39 ) ، ( الروم : 39 ) . فإن الآيات المباركات تبين ما لخطورة هذا الأمر وعظمة تأثيره السلبي على
--> ( 1 ) مختار الصحاح ، الشيخ الإمام محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي ، ص 231 - 232 .