منيب الطحان

5

الإعجاز في القرآن طريق إلى الإيمان

فكرة الكتاب كانت مطالعة الكتب وتدوين خلاصة عن كل كتاب في مقدمة هواياتي ، وبعد تقدمي في السنّ تحركت في داخلي رغبة العودة إلى خلاصات تلك الكتب ، وبعد قراءتها تبادر إلى ذهني السؤال التالي : لو بدأت الآن بالمطالعة ، هل أقرأ ما قرأته من غثّ وثمين ؟ وكله أو بعضه ؟ سيما وأن آرائي في بعض الاتجاهات قد اختلف عما كانت عليه قبل خوضي معترك الحياة . جالت في خاطري أفكار * كثيرة انتهيت بعدها إلى التالي : 1 - ضرورة معرفة أصول اختيار الكتاب ؛ طالما لاحظت أنّ بعض ما قرأته كتب هدف توضيح حقائق اعتقادية ، أو تاريخية ، أو اقتصادية ، أو اجتماعية . . وبعضه كتب هدف النيل من الدين عامة أو الإسلام خاصة ، أو للنيل من كاتب ، أو عالم ، أو للدسّ على الفكر والتاريخ . بعض هذه الكتب جعل الأممية أو القومية أو الوطنية في القمة ، وبعضها أشاد بالاشتراكية وطعن بالرأسمالية ، أو العكس . . ولم أكن أعلم في البداية أن الكثير مما تطرحه دور النشر يخفي غايات غير الحقيقة العلمية . وهنا تذكرت من يقرأ لباحث مستشرق عن نشأة الأديان وتاريخها ، وحتى عن الدين الإسلامي ، وصاحب الدعوة الإسلامية ، ولم يقرأ القرآن الذي هو في متناول يده متى شاء ، والذي شهد البعيد قبل القريب بثبات نصوصه . وتذكرت من يدافع عن مستشرق مغرض دفاعا أعمى أو يتبنى أفكار حاقد ، ويعمل على نشرها تباهيا بثقافته الواسعة ، ومن هؤلاء المسلم الذي قرأ العهد القديم أو الجديد ولم يقرأ القرآن . إذا لا بد من النظر في اتجاه الكاتب أو الناشر ، وفي المضامين ، وظروف البيئة