منيب الطحان
26
الإعجاز في القرآن طريق إلى الإيمان
اتفق العلماء على أن القرآن أعجز العرب من نواح متعددة ، وأن العقول لم تصل إلى كل نواحي الإعجاز في القرآن ، فكلما تدبر الناس القرآن زادت آياته عمقا وسعة . وكلما كشف البحث العلمي عن أسرار الكون تجلت نواح أخرى من نواحي الإعجاز . وهناك كتابات كثيرة ومؤلفات قديمة وحديثة تطرقت إلى الإعجاز في القرآن ، وتكاد تنحصر تفصيلاتها في الوجوه التالية : 1 - فصاحة الألفاظ ، وبلاغة التعبير ، وقوة التأثير . 2 - إخبار القرآن بوقائع أو مغيبات لم تكن معلومة . 3 - انطباق آي القرآن على ما يكشفه العلم اليقيني . 4 - اتساق عبارات القرآن ومعانيه ، وشمول أحكامه وأغراضه . وهذه الوجوه مترابطة في خدمة هدف واحد هو بيان الإعجاز في القرآن . ولكن قد يتجلى الإعجاز للأديب في مضامين الوجه الأول أكثر مما يتجلى للعالم الذي قد يراه في الوجه الثاني أو الثالث . . وآخرون يرون الإعجاز في تنوع أحكام القرآن وأغراضه ، حيث لم يترك أمرا فيه نفع للناس إلّا ولفت نظرهم لاتباعه . وهذا ما دعاني إلى تخصيص بحث مستقل لكل وجه من وجوه الإعجاز المذكورة .