السيد الجميلى

38

الإعجاز العلمي في القرآن

الغوّاصات والمتفجّرات قال تعالى : وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً ، فَالْعاصِفاتِ عَصْفاً ، وَالنَّاشِراتِ نَشْراً ، فَالْفارِقاتِ فَرْقاً ، فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً ، عُذْراً أَوْ نُذْراً ، إِنَّما تُوعَدُونَ لَواقِعٌ « 1 » . في الآيات الخمس الأولى اختلف المفسرون اختلافا كبيرا في تأويلها ، فبعض العلماء حملها جميعا على الرياح ، وآخرون حملوها جميعا على الملائكة ، ولكن ابن جرير الطبري لم يبد رأيا في ذلك ، لكن ابن جزي قال : الأظهر في المرسلات والعاصفات أنها الرياح والأظهر في الناشرات والفارقات أنها الملائكة . قال المفسرون كما ذكر الفخر الرازي : أقسم الحق سبحانه وتعالى بخمسة أشياء ، تنبيها على جلالة قدر المقسم به ، وتعظيما لشأن المقسم عليه . راجع التفسير الكبير للفخر الرازي ( 30 / 265 ) وهنا وصف دقيق للطائرات الحربية الخاطفة بسرعة البرق وهي تروح وتجيء تعصف بقنابلها المدمرة كالحميم وتترك الناس عصفا ماكولا .

--> ( 1 ) المرسلات ( 77 / 1 ، 7 ) . المرسلات : الملائكة ، عرفا : متتابعة ، ومن ذلك قيل هم إليه عرف واحد راجع البحر المحيط لأبي حيان ( 8 / 403 ) ويقال : أرسلت بالعرف أي بالمعروف كما ذكر القرطبي ( 19 / 151 ) . العاصفات : الرياح ، والناشرات : هي الرياح الممطرة . راجع تفسير الطبري ( 29 / 141 ) والفارقات : الملائكة تنزل تفرق بين الحق والباطل ، الملقيات ذكرا : الملائكة التي تلقن الوحي إلى أنبياء اللّه ، عذرا أو نذرا : ترغيبا وترهيبا .