السيد الجميلى
36
الإعجاز العلمي في القرآن
تنبّؤ القرآن الكريم بوسائل المواصلات الحديثة كثير من الإعجازات القرآنية الغيبة التي لم يعرفها الأقدمون الذي سمعوا القرآن وصدقوه وآمنوا به ، فوّضوا تأويلها وتفسيرها وفهم معانيها إلى اللّه سبحانه وتعالى ، بيد أنهم أفرغوا مجهودهم ، وبذلوا قصارى جهودهم في فهم معانيها ، واستطاعوا تأويل بعض منها بظنون مرجوحة لا تقدر على الارتقاء إلى أدنى درجات اليقين ، لأن اليقين متطلب جزما وقطعا من غير نكير . من هذه الغيبيات ما أخبر عنه القرآن الكريم من وسائل المواصلات الحديثة في قوله تعالى : وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ، وَخَلَقْنا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ ما يَرْكَبُونَ « 1 » والمقصود من الآية الشريفة هو ما يركبون في البر مما يشابه الفلك المشحون مثل السيارات الناقلة الكبيرة العملاقة التي تحمل الكثرة الكثيرة من الناس وأمتعتهم .
--> ( 1 ) يس ( 36 / 41 ) . لكن ابن عباس ذكر في تفسير القرطبي ( 15 / 33 ) أنها الإبل وسائر المركوبات ، فهي في البر مثل السفن في البحر ، وهذا التفسير الذي قال به ابن عباس مقبول مناسب لعصر النبوة .