السيد الجميلى

32

الإعجاز العلمي في القرآن

الشمس تجري لمستقرّ لها إنها أكبر نجم في المجموعة السيارة ، وتتكون من نار ومن نور أيضا أما الكواكب فإن نورها من الشمس يرتد عنها انعكاسا « 1 » . والكواكب السيارة حول الشمس محكومة بقانوني الجاذبية المركزية من ناحية ، وقوة الطرد المركزية من ناحية أخرى . وحتى يستقيم أمر هذه المنظومات السيارة فإن القوتين لا بد أن تكون كل منهما مساوية للأخرى تماما ، أي قوة جذب الشمس مساوية لقوة الطرد والإبعاد عنها . ونجم الشمس الضخم هذا دائم النشاط دائب الحركة فإنها تجري لمستقر لها لا يعلمه إلا اللّه سبحانه وتعالى القادر على كل شيء ، قال تعالى : وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ « 2 » . يقول ابن قتيبة - رحمه اللّه - عن الشمس : أنها تجري إلى أي موضع تنتهي إليه فلا تجاوزه ثم ترجع « 3 » . وقد ثبت للعلماء الجيولوجيين أن المذنبات والأجرام السائرة حول

--> ( 1 ) انظر ( مع اللّه في السماء ) للدكتور أحمد زكي ، سلسلة كتاب الهلال العدد 211 - نوقمبر سنة 1976 م . ( 2 ) يس ( 36 / 38 ) . ( 3 ) تفسير غريب القرآن ص 365 والجامع لأحكام القرآن للقرطبي ( 15 / 27 ) ط . دار الكتب .