سعد يوسف محمود أبو عزيز

9

الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفاسير قديما وحديثا

« تعريفات هامّة » قبل الشروع في المقصود ، نذكر أولا بعض التعريفات الهامّة بين يدي الكتاب تمهيدا للدخول في المراد ، واللّه المستعان . من هذه التعريفات : التفسير التفسير في « اللغة » : الإيضاح والتبيين ، ومنه قوله تعالى : وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْناكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً [ الفرقان : 33 ] . وفي « الاصطلاح » علم يبحث فيه عن القرآن من حيث دلالته على مراد اللّه تعالى بقدر الطاقة البشرية . وقال الإمام الزركشي - رحمة اللّه تعالى - في « البرهان » : « التفسير : علم يفهم به كتاب اللّه - تعالى - المنزل على نبيّه محمد صلى اللّه عليه وسلم ، وبيان معانيه ، واستخراج أحكامه ، وحكمه ، واستمداد ذلك من علم اللغة ، والنحو ، والتصريف ، وعلم البيان ، وأصول الفقه ، والقراءات . ويحتاج لمعرفة أسباب النزول ، والناسخ والمنسوخ » ا . ه . التأويل التأويل : مرادف للتفسير في أشهر معانيه اللغوية . قال صاحب القاموس : « أوّل الكلام تأويلا وتأوّله : دبّره وقدّره وفسّره » . ومنه قوله تعالى : فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ [ آل عمران : 7 ] . وكذلك جاءت آيات كثيرة فيها لفظ التأويل ، ومعناه في جميعها البيان والكشف والإيضاح . وأما التأويل في اصطلاح المفسرين : فإنه يختلف معناه فبعضهم يرى أنه مرادف